منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
عليه و آله يعلّمني التشهّد كما يعلّمنا السّورة من القرآن فيقول: قولوا: التحيّات المباركات، الصّلوات الطيّبات للّه، سلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته، سلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه [١].
لنا: أنّ التّسليم خروج من الصّلاة، لقوله عليه السّلام: «و تحليلها التّسليم» [٢].
و يلزم منه خروج الشّهادتين عن الصّلاة لوقوعهما [٣] بعد التّسليم.
لا يقال: المخرج من الصّلاة: السّلام عليكم.
لأنّا نقول: إطلاق التّسليم يتناول فعل السّلام فتخصيص ما ذكرتم بالمراد به تحكّم، و لأنّ قوله: علينا و على عباد اللّه الصّالحين، يتناول الحاضرين و غيرهم من الصّلحاء، و قوله: السّلام عليكم، يختصّ بالحاضرين، فلو كان المخرج هو السّلام على الحاضرين لكان السّلام على الحاضرين مع غيرهم أولى.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«و تقول: السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصّلاة» [٤].
و ما رواه في الصّحيح، عن الحلبيّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «كلّما ذكرت اللّه عزّ و جلّ به و النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فهو من الصّلاة، فإذا قلت: السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، فقد انصرفت» [٥].
و عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «شيئان يفسد النّاس بهما صلاتهم: قول
[١] سنن أبي داود ١: ٢٥٦ الحديث ٩٧٤، سنن التّرمذيّ ٢: ٨٣ الحديث ٢٩٠، سنن النّسائيّ ٢: ٢٤٢.
[٢] سنن الدّار قطنيّ ١: ٣٥٩، المغني ١: ٦٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٢٣.
و من طريق الخاصّة يُنظر: الكافي ٣: ٦٩ الحديث ٢، الفقيه ١: ٢٣ الحديث ٦٨ و فيه: قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، الوسائل ١: ٢٥٦ الباب ١ من أبواب الوضوء الحديث ٤ و ٧ و ج ٤: ١٠٠٣ الباب ١ من أبواب التسليم الحديث ١.
[٣] غ: لوقوعها.
[٤] التّهذيب ٢: ٩٣ الحديث ٣٤٩، الاستبصار ١: ٣٤٧ الحديث ١٣٠٧، الوسائل ٤: ١٠٠٨ الباب ٢ من أبواب التّسليم الحديث ٨. و في الجميع: عن ابن مسكان عن أبي بصير.
[٥] التّهذيب ٢: ٣١٦ الحديث ١٢٩٣، الوسائل ٤: ١٠١٢ الباب ٤ من أبواب التّسليم الحديث ١.