منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
الإمام فصلّاها معه هل تجزئه تلك الصّلاة عن ظهر يومه؟ فقال: نعم، فقال الرّجل: و كيف يجزئ ما لم يفرضه اللّه عليه عمّا فرضه اللّه عليه و قد قلت: أنّ الجمعة لا تجب عليه و من لم تجب عليه الجمعة فالفرض عليه أن يصلّي أربعا و يلزمك فيه معنى أنّ اللّه فرض عليه أربعا فكيف أجزأ عنه ركعتان مع ما يلزمك أنّ من دخل فيما لم يفرضه [١] عليه لم يجزئ عنه ما [٢] فرض عليه؟ فما كان عند ابن أبي ليلى جواب فيها و طلب إليه أن يفسّرها له فأبى، ثمَّ سألته أنا عن ذلك ففسّرها لي، فقال: الجواب: أنّ اللّه فرض على جميع المؤمنين و المؤمنات و رخّص للمرأة و المسافر و العبد أن لا يأتوها، فلمّا حضروها سقطت الرّخصة و لزمهم الفرض الأوّل، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم، فقلت: عمّن هذا؟ فقال: عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣].
الثّاني: لا تنعقد الجمعة بالنّساء
فلو حضر أربعة و امرأة سقطت الجمعة؛ لما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط» [٤]. قال صاحب الصّحاح: الرّهط: ما دون العشرة من الرّجال لا تكون فيهم امرأة [٥].
و في الصّحيح، عن منصور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة [٦] فما زادوا، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم» [٧].
[١] م، ق و ح: يفترضه.
[٢] كذا في النسخ، و في المصدر: ممّا.
[٣] التّهذيب ٣: ٢١ الحديث ٧٨، الوسائل ٥: ٣٤ الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٤٠ الحديث ٦٤٠، الاستبصار ١: ٤١٩ الحديث ١٦١٢، الوسائل ٥: ٧ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.
[٥] الصحاح ٣: ١١٢٨.
[٦] غ، م، ن و ق بزيادة: لا أقلّ.
[٧] التّهذيب ٣: ٢٣٩ الحديث ٦٣٦، الاستبصار ١: ٤١٩ الحديث ١٦١٠، الوسائل ٥: ٨ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٧.