منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
جوارحه» [١].
و يكره التنخّم، و البصاق، و فرقعة الأصابع؛ لما في ذلك من التّشاغل عن الخشوع [٢].
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي القاسم معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت: الرّجل يعبث بذكره في الصّلاة المكتوبة، قال: «و ما له فعل؟!» قلت: عبث بذكره حتّى مسّه بيده، قال: «لا بأس» [٣]. و الاستفسار هنا للإنكار.
و ما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا قمت إلى الصلاة فاعلم أنّك بين يدي اللّه، فإن كنت لا تراه فاعلم أنّه يراك، فأقبل قبل صلاتك، فلا تمتخط و لا تبصق، و لا تنقض أصابعك، و لا تورّك، فإنّ قوما عذّبوا بنقض الأصابع و التورّك في الصّلاة» [٤].
و يكره التأوّه بحرف و قد مضى دليله.
مسألة: و يكره مدافعة الأخبثين
و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم. روى ثوبان، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يحلّ لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتّى يستأذن، و لا يقوم إلى الصّلاة و هو حقن» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن هشام بن الحكم، عن
[١] مستدرك الوسائل ١: ٤٠٤ الباب ١١ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٣، و من طريق العامّة: كنز العمّال ٣:
١٤٤ الحديث ٥٨٩١، المغني ١: ٦٩٧.
[٢] غ و ن: الخضوع.
[٣] التّهذيب ٢: ٣٣٣ الحديث ١٣٧٣، الوسائل ٤: ١٢٧٦ الباب ٢٦ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٢: ٣٢٥ الحديث ١٣٣٢، الوسائل ٤: ٦٧٨ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٩. و فيهما: «و لا تبزق» مكان: «و لا تبصق».
[٥] سنن الترمذيّ ٢: ١٨٩ الحديث ٣٥٧، مسند أحمد ٥: ٢٨٠. و لفظ الحديث هكذا: «لا يحلّ لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتّى يستأذن، فإن نظر فقد دخل، و لا يؤمّ قوما فيخصّ نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم، و لا يقوم إلى الصّلاة و هو حقن». سنن أبي داود ١: ٢٢ الحديث ٩٠.