منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
مسألة: و بأيّهما بدأ كان الآخر مستحبّا و كان الخروج بالأوّل
لقوله عليه السّلام:
«و تحليلها التّسليم» [١]. و ذلك يتناول كلّ واحد منهما، فيحصل التحلّل [٢] و الخروج من الصّلاة به، و لا نعرف خلافا في أنّه لا يجب عليه الإتيان بهما، إنّما النّزاع في وجوب تعيّن العبارة الأخيرة، و قد سلف جواز الاكتفاء بالعبارة الاولى.
لا يقال: حجّتكم فعل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و هو إنّما يسلّم بالعبارة الثّانية، و لأنّ الإجماع واقع على أنّ الخروج منحصر في العبارة الثّانية أو فعل المنافي، و العبارة الأُولى ليست أحدهما.
لأنّا نقول: إنّا احتججنا بفعل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله على وجوب التّسليم، و جواز العبارة الأُولى مستفاد من الأحاديث المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام [٣]، و من قوله: «و تحليلها التّسليم». و هو يصدق على العبارة الاولى، و الإجماع ممنوع، فإنّ النّصوص عن أهل البيت عليهم السّلام تدلّ على فساد هذه الدّعوى.
و قد صرّح الشّيخ في التّهذيب فقال: من قال: السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين في التّشهّد فقد انقطعت صلاته، فإن قال بعد ذلك: السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته جاز [٤].
فروع:
الأوّل: لا يخرج عن الصّلاة بقوله: السّلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته
[١] سنن أبي داود ١: ١٦ الحديث ٦١، سنن الدّار قطنيّ ١: ٣٥٩ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٢: ٨٥. و من طريق الخاصّة ينظر: الكافي ٣: ٦٩ الحديث ٢، الفقيه ١: ٢٣ الحديث ٦٨، الوسائل ١: ٢٥٦ الباب ١ من أبواب الوضوء الحديث ٤ و ج ٤: ١٠٠٣ الباب ١ من أبواب التسليم الحديث ١.
[٢] ح و ق: التحليل.
[٣] ينظر: الوسائل ٤: ١٠٠٧ الباب ٢ من أبواب التّسليم.
[٤] ينظر: التّهذيب ٢: ١٢٩.