منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
و لأنّه ذكر في أحد طرفي الصلاة فكان واجبا كالتكبير.
احتجّوا [١] بما رواه ابن مسعود، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا علّمه التشهّد، ثمَّ قال: «إذا قلت هذا فقد مضت صلاتك» [٢]. و لأنّه عليه السّلام لم يعلّمه الأعرابيّ [٣].
و بما رواه الشّيخ، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يصلّي، ثمَّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم؟ قال: «تمّت صلاته» [٤]. و لو كان التّسليم واجبا لوجبت عليه الإعادة. و لأنّ الأصل عدم الوجوب.
و الجواب عن الأوّل: أنّ قوله: «فإذا قلت هذا فقد مضت صلاتك» من كلام ابن مسعود.
و عن الثّاني: أنّ الأعرابيّ كان يعرف التّسليم، فلهذا لم يذكره له، أو كان ذلك قبل إيجاب التّسليم.
و عن الثّالث: بأنّ في طريقها أبان بن عثمان و هو واقفيّ لا تعويل على روايته.
و يعارضها ما تقدّم، و ما رواه أبو بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في رجل صلّى الصّبح فلمّا جلس في الرّكعتين قبل أن يتشهّد رعف، قال: «فليخرج فليغسل أنفه ثمَّ ليرجع فليتمّ صلاته، فإنّ آخر الصّلاة التّسليم» [٥].
و عن الرّابع: أنّه معارض بالاحتياط.
مسألة: و له عبارتان إحداهما: السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، و الأُخرى: السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته
و العبارة الأُولى لنا خاصّة لا يعرفها
[١] المجموع ٣: ٤٨١.
[٢] سنن أبي داود ١: ٢٥٤ الحديث ٩٧٠ و فيه: «إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك».
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٩٨ الحديث ٣٩٧.
[٤] التّهذيب ٢: ٣٢٠ الحديث ١٣٠٦، الاستبصار ١: ٣٤٥ الحديث ١٣٠١، الوسائل ٤: ١٠١١ الباب ٣ من أبواب التّسليم الحديث ٢.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٢٠ الحديث ١٣٠٧، الاستبصار ١: ٣٤٥ الحديث ١٣٠٢، الوسائل ٤: ١٠٠٤ الباب ١ من أبواب التّسليم الحديث ٤.