منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
العظيم و سلطانك القديم أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، يا واهب العطايا، يا مطلق الأُسارى، يا فكّاك الرّقاب من النّار، أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تعتق رقبتي من النّار، و تخرجني من الدّنيا آمنا، و تدخلني الجنّة سالما، و أن تجعل دعائي أوّله فلاحا، و أوسطه نجاحا، و آخره صلاحا إنّك أنت علّام الغيوب». ثمَّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «هذا من المخبيات [١] ممّا علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أمرني أن أُعلّمه الحسن و الحسين عليهما السّلام» [٢].
و عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت له: جعلت فداك إنّ شيعتك تقول: إنّ الإيمان مستقرّ و مستودع فعلّمني شيئا إذا قلته استكملت الإيمان، قال: «قل في دبر كلّ صلاة فريضة: رضيت باللّه ربّا، و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله نبيّا، و بالإسلام دينا، و بالقرآن كتابا، و بالكعبة قبلة، و بعليّ عليه السّلام وليّا و إماما، و بالحسن و الحسين و الأئمّة صلوات اللّه عليهم، اللّهمّ إنّي رضيت بهم أئمّة فارضني لهم إنّك على كلّ شيء قدير» [٣].
مسألة: و أفضل الأذكار كلّها تسبيح الزّهراء عليها السّلام
و قد أجمع أهل العلم كافّة على استحبابه.
روى الجمهور، عن أبي هريرة قال: جاء الفقراء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا: ذهب أهل الدّثور من الأموال بالدّرجات العلى و النعيم المقيم، يصلّون كما نصلّي، و يصومون كما نصوم، و لهم فضول أموال يحجّون بها و يعتمرون و يتصدّقون، فقال:
«ألا أُحدّثكم بحديث إن أخذتم به أدركتم من سبقكم و لم يدرككم أحد بعدكم، و كنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم إلّا من عمل مثله، تسبّحون و تحمدون و تكبّرون خلف كلّ صلاة
[١] ح: المنجيات.
[٢] التهذيب ٢: ١٠٨ الحديث ٤١٠، الوسائل ٤: ١٠٥٥ الباب ٢٩ من أبواب التعقيب الحديث ١.
[٣] التهذيب ٢: ١٠٩ الحديث ٤١٢، الوسائل ٤: ١٠٣٨ الباب ٢٠ من أبواب التعقيب الحديث ١.