منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
مصعب بن سعد بن أبي وقّاص [١] قال: صلّيت إلى جنب أبي فطبّقت يديّ و جعلتهما بين ركبتيّ فضرب أبي في يدي فلمّا انصرف قال: يا بنيّ إنّا كنّا نفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالأكفّ على الرّكب [٢].
فروع:
الأوّل: لو كانت يداه عليلتين بلغ من الرّكوع ما لو كانت يداه صحيحتين لوضعهما على ركبتيه
و سقط عنه استحباب الوضع للعذر.
الثّاني: لو كانت إحدى يديه عليلة وضع الأُخرى مستحبّا
لأنّه فعل تعلّق بهما، فلا يسقط عن إحداهما بحصول العذر في الأُخرى كما في الوضوء.
الثّالث: لو ترك وضع يديه فرفع رأسه و شكّ هل بلغ بالرّكوع قدر الإجزاء؟ ففي إعادة الرّكوع تردّد
ينشأ من كون الشكّ حصل في هيئته [٣] بعد فوات محلّه فلا التفات، و من كونه قد شكّ في الرّكوع [٤] المعتدّ به و هو قائم فيركع.
مسألة: و يستحبّ له أن يردّ ركبتيه إلى خلفه، و أن يسوّي ظهره و يمدّ عنقه محاذيا لظهره
و هو مذهب العلماء كافّة.
روى الجمهور، عن أبي حميد في صفة صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذلك كلّه [٥].
و عن عائشة: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا ركع لم يرفع رأسه و لم يصوّبه
[١] مصعب بن سعد بن أبي وقّاص الزّهريّ، أبو زرارة المدنيّ. روى عن عليّ عليه السّلام و أبيه و طلحة و ابن عمر و عاصم بن بهدلة. مات سنة ١٠٣ ه.
تهذيب التّهذيب ١٠: ١٦٠، العبر ١: ٩٥، شذرات الذّهب ١: ١٢٥.
[٢] سنن أبي داود ١: ٢٢٩ الحديث ٨٦٧، سنن النّسائيّ ٢: ١٨٥. بتفاوت يسير.
[٣] غ و ن: تعيينه.
[٤] م بزيادة: قدر الإجزاء.
[٥] سنن التّرمذيّ ٢: ٤٦ الحديث ٢٦٠، سنن الدّارميّ ١: ٣١٣، نيل الأوطار ٢: ١٩٨، سنن البيهقيّ ٢: ٨٤- ٨٥.