منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦
لشذوذ [١].
لنا: أنّه غير مخاطب بها و مكلّف بالظّهر فيصحّ فعلها.
احتجّوا بأنّه لا يتيقّن بقاء العذر فلا تصحّ صلاته كغير المعذور [٢].
و الجواب: أمّا عذر المرأة فبقاؤه متيقّن، و الأصل بقاء عذر غيرها، و الظّاهر استمراره.
الخامس: لا يكره لهؤلاء أن يصلّوا الظّهر جماعة
و هو قول علمائنا، و فعل ذلك ابن مسعود، و هو قول الأعمش [٣]، و الشّافعيّ [٤]، و إسحاق [٥]، و أحمد [٦]. و كرهه الحسن، و أبو قلابة [٧]، و أبو حنيفة [٨].
لنا: عموم الأحاديث الدّالّة على فضيلة الجماعة [٩]، و لأنّ ابن مسعود فعله و هو من الصّحابة و لم ينكر عليه.
احتجّ أبو حنيفة بأنّه لم يخل زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله من معذورين و لم ينقل عنهم جماعة [١٠].
[١] المغني ٢: ١٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٩، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨٢.
[٢] المغني ٢: ١٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٩.
[٣] المغني ٢: ١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٠.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٠، حلية العلماء ٢: ٢٦٦، المجموع ٤: ٤٩٣- ٤٩٤، مغني المحتاج ١: ٢٧٩، المغني ٢:
١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٠.
[٥] المغني ٢: ١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٠.
[٦] المغني ٢: ١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨٢، الإنصاف ٢: ٣٧٣.
[٧] المغني ٢: ١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٠.
[٨] بدائع الصنائع ١: ٢٧٠، حلية العلماء ٢: ٢٦٦، المغني ٢: ١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٠، المجموع ٤: ٤٩٤.
[٩] الوسائل ٥: أبواب صلاة الجماعة الباب ١، ٢، ٣، و من طريق العامّة، ينظر: صحيح مسلم ١: ٤٤٩ باب فضل صلاة الجماعة.
[١٠] المغني ٢: ١٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٠.