منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩
الرّجل أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه» [١].
الرّابع: لو كان بيديه مانع أو مرض و شبهه استقبل الأرض بركبتيه
للعذر و إن كان الأوّل مندوبا.
مسألة: و الإرغام بالأنف حالة السّجود مستحبّ ليس بواجب
و الإرغام: هو إلصاق الأنف بالرّغام- و هو التّراب- ذهب إلى استحبابه علماؤنا أجمع، و به قال عطاء، و طاوس، و عكرمة، و الحسن، و ابن سيرين [٢]، و الشّافعيّ [٣]، و أبو ثور [٤]، و محمّد، و أبو يوسف [٥]، و أحمد في إحدى الرّوايتين، و في الأُخرى: يجب السّجود عليه [٦]، و هو قول سعيد بن جبير، و إسحاق [٧].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم» [٨] و لم يذكر الأنف، و لو كان واجبا لما أخّر بيانه.
و عن جابر قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سجد بأعلى جبهته على قصاص الشّعر [٩]. رواه تمام [١٠]. و إذا سجد بأعلى الجبهة لم يسجد على الأنف.
[١] التّهذيب ٢: ٧٨ الحديث ٢٩٤، الاستبصار ١: ٣٢٦ الحديث ١٢١٨، الوسائل ٤: ٩٥٠ الباب ١ من أبواب السّجود الحديث ٥.
[٢] المغني ١: ٥٩٢، المجموع ٣: ٤٢٥، تفسير القرطبيّ ١: ٣٤٦.
[٣] الامّ ١: ١١٤، المجموع ٣: ٤٢٥، المغني ١: ٥٩٢.
[٤] المغني ١: ٥٩٢، المجموع ٣: ٤٢٥.
[٥] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٣٤، المغني ١: ٥٩٢، المجموع ٣: ٤٢٥.
[٦] المغني ١: ٥٩٢، المجموع ٣: ٤٢٥.
[٧] المغني ١: ٥٩٢، المجموع ٣: ٤٢٥، تفسير القرطبيّ ١: ٣٤٦.
[٨] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٦، صحيح مسلم ١: ٣٥٤ الحديث ٤٩٠، سنن البيهقيّ ٢: ١٠١.
[٩] سنن الدّار قطنيّ ١: ٣٤٩، المغني ١: ٥٩٢.
[١٠] تمام بن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر، أبو القاسم البجليّ الرّازيّ ثمَّ الدّمشقيّ الحافظ ابن الحافظ أبي الحسين كان محدّث دمشق في عصره له كتاب (الفوائد) ثلاثون جزءا روى عن خيثمة و أبي عليّ الحصائريّ مات سنة ٤١٤ ه.
العبر ٢: ٢٢٦، شذرات الذّهب ٣: ٢٠٠، الأعلام للزركلي ٢: ٨٧.