منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
تصلّي، و سائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت و إن شئت لم تسجد» [١].
الثّاني: قال الشّيخ: يجب على القارئ و المستمع
[٢] أمّا السّامع: فعندي فيه تردّد، أحوطه الوجوب؛ لرواية عبد اللّه بن سنان. و قيل: لا يجب بل يستحبّ عملا بالأصل [٣].
و فيه قوّة و عليه أعمل، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل سمع السّجدة تُقرأ؟ فقال: «لا يسجد إلّا أن يكون منصتا لقراءته مستمعا لها، أو يصلّي بصلاته، فأمّا ان يكون في ناحية يصلّي و أنت في ناحية أُخرى فلا تسجد لما سمعت» [٤].
الثّالث: قال الشيخ في الخلاف: موضع السّجود في حم السّجدة
عند قوله:
وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ [٥]. و قال في المبسوط: عند قوله إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ [٦] [٧]. و به قال مالك [٨]. و قال الشّافعيّ [٩] و أهل الكوفة: عند قوله وَ هُمْ لٰا يَسْأَمُونَ [١٠].
لنا: أنّ الأمر بالسّجود مطلق للفور فلا يجوز التّأخير.
الرّابع: يجوز فعلها في الأوقات كلّها و إن كانت ممّا يكره فيه النّوافل
و هو قول
[١] التهذيب ٢: ٢٩١ الحديث ١١٧١، الوسائل ٤: ٨٨٠ الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن الحديث ٢.
[٢] الخلاف ١: ١٥٦ مسألة- ١٧٩، المبسوط ١: ١١٤.
[٣] و القائل الشيخ في الخلاف ١: ١٥٦ مسألة- ١٧٩، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ٨٧.
[٤] التهذيب ٢: ٢٩١ الحديث ١١٦٩، الوسائل ٤: ٨٨٢ الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن الحديث ١.
[٥] الخلاف ١: ١٥٥ مسألة- ١٧٧.
[٦] فصّلت [٤١] : ٣٧.
[٧] المبسوط ١: ١١٤.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ١٠٩- ١١٠، أحكام القرآن لابن العربيّ ٤: ١٦٦٤، المغني ١: ٦٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٤، المجموع ٤: ٦٠، تفسير القرطبيّ ١٥: ٣٦٤.
[٩] أحكام القرآن لابن العربيّ ٤: ١٦٦٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٥، المجموع ٤: ٦٠، عمدة القارئ ٧: ٩٧، تفسير القرطبيّ ١٥: ٣٦٤.
[١٠] فصّلت [٤١] : ٣٨.