منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا» [١]. و عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«و لا تفترش ذراعيك» [٢]. و الافتراش المنهيّ عنه في هذه الأحاديث هو عبارة عن بسط الذّراعين على الأرض كما هو في حديث حمّاد.
الثّاني: يستحبّ أن يضع راحتيه على الأرض مبسوطتين، مضمومتي الأصابع بين منكبيه موجّهات إلى القبلة
و هو قول أهل العلم كافّة، لما رواه أبو حميد في صفة صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و عن وائل بن حجر قال: سجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجعل كفّيه بحذاء اذنيه [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: «و لا تلزق كفّيك بركبتيك، و لا تدنهما من وجهك و بين ذلك حيال منكبيك، و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك، و لكن تحرّفهما عن ذلك شيئا، و ابسطهما على الأرض بسطا، و اقبضهما إليك قبضا، و إن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك، و إن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل، و لا تفرّجنّ بين أصابعك في سجودك و لكن اضممهنّ [٥] جميعا» [٦].
[١] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣. و اللفظ فيه: «و لا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه و لا تضعنّ ذراعيك على ركبتيك و فخذيك و لكن تجنح بمرفقيك و لا تلزق كفّيك بركبتيك، و لا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك، و لكن تحرفهما عن ذلك شيئا.».
[٢] التّهذيب ٢: ٨٤ الحديث ٣٠٩، الوسائل ٤: ٩٥٣ الباب ٣ من أبواب السّجود الحديث ٤.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ٢١٠، سنن أبي داود ١: ١٩٤ الحديث ٧٣٠، سنن ابن ماجه ١: ٢٨٠ الحديث ٨٦٢، سنن الدّارميّ ١: ٣١٣، سنن البيهقيّ ٢: ٧٢.
[٤] سنن النّسائيّ ٢: ٢١١، سنن البيهقيّ ٢: ١١٢، بتفاوت، و بهذا اللفظ يُنظر: المغني ١: ٥٩٦.
[٥] ح: ضمّهنّ.
[٦] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣.