منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
(ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) [١] أن يقول: كذب العادلون باللّه، و الرّجل إذا قرأ (الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً) [٢] أن يقول: اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر». قلت: فإن لم يقل الرّجل شيئا من هذا إذا قرأ؟ قال:
«ليس عليه شيء» [٣].
مسألة: و إذا أراد الرّجل أن يتقدّم في صلاته سكت عن القراءة، ثمَّ تقدّم
لأنّه في تلك الحال غير واقف.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الرّجل يصلّي في موضع، ثمَّ يريد أن يتقدّم قال: «يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الّذي يريد، ثمَّ يقرأ» [٤].
مسألة: قال علماؤنا: يحرم قول آمين و تبطل به الصّلاة
و قال الشّيخ: سواء كان ذلك سرّا أو جهرا، في آخر الحمد أو قبلها، للإمام و المأموم و على كلّ حال [٥]. و ادّعى الشّيخان [٦]، و السيّد المرتضى رحمهما اللّه تعالى إجماع الإماميّة عليه [٧].
و قال الشّافعيّ: يستحبّ للإمام و المأموم [٨]. و هو مرويّ، عن ابن عمر، و ابن الزبير، و به قال عطاء، و أحمد، و أصحاب الرّأي [٩]. و قال مالك: لا يسنّ
[١] الأنعام [٦] : ١.
[٢] الإسراء [١٧] : ١١١.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٩٧ الحديث ١١٩٥، الوسائل ٤: ٧٥٥ الباب ٢٠ من أبواب القراءة الحديث ٣.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٩٠ الحديث ١١٦٥، الوسائل ٤: ٧٧٥ الباب ٣٤ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٥] الخلاف ١: ١١٣ مسألة- ٨٤.
[٦] المفيد في المقنعة: ١٦، و الطّوسيّ في الخلاف ١: ١١٤- ١١٥ مسألة- ٨٤.
[٧] الانتصار: ٤٢.
[٨] الامّ ١: ١٠٩، الامّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٤، حلية العلماء ٢: ١٠٧، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٧٢، المجموع ٣:
٣٧٣، مغني المحتاج ١: ١٦٠، السّراج الوهّاج: ٤٤، المغني ١: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٤.
[٩] المغني ١: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٦٤.