منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥
و جعل سجدتيه للرّكعة الاولى، و يضيف إليهما ركعة بعد التّسليم، و إن لم ينو بهاتين السّجدتين أنّهما للرّكعة الأُولى، كان عليه إعادة الصّلاة [١]. و جعله في المبسوط رواية [٢].
و به قال ابن البرّاج [٣]، و ابن إدريس [٤].
و الّذي أذهب إليه هو اختياره في النّهاية؛ لأنّه زاد ركنا في الصّلاة، فكان مبطلا. و ما ذكره في الخلاف فهو تعويل على رواية حفص و هو ضعيف. و هل يشترط نيّة أنّهما للأُولى، ظاهر كلامه يعطي ذلك.
و قال ابن إدريس: لا يفتقر في ذلك إلى نيّة، قال: لأنّ نيّة الصّلاة كافية في نيّة أبعاضها، و لا يفتقر كلّ فعل إلى نيّة [٥].
و ما ذكره ليس بجيّد؛ لأنّه تابع لغيره، فلا بدّ من نيّة تخرجه عن المتابعة في كونهما للثّانية. و ما ذكره من عدم افتقار الأبعاض إلى نيّة إنّما هو إذا لم يقم الموجب، أمّا مع قيامه فلا.
الرّابع: يستحبّ للإمام أن يطيل القراءة إذا عرف أنّه قد زحم بعض المأمومين ليلحقوا به
كما يستحبّ له ذلك إذا عرف دخول المأموم إلى المسجد، فإذا سجد المأموم قام، فإن [٦] وجد الإمام لم يركع صبر حتّى يفرغ من القراءة، ثمَّ ركع [٧] معه متابعا، و إن كان قد ركع، فإن لحقه في الرّكوع اشتغل بالرّكوع معه قولا واحدا لنا، و لا يشتغل بقراءة ما فاته؛ لأنّ المأموم لا قراءة عليه عندنا. و هو أصحّ وجهي الشّافعيّة. و في الوجه الآخر: لهم قضاء
[١] النهاية: ١٠٧.
[٢] المبسوط ١: ١٤٥.
[٣] المهذّب ١: ١٠٤.
[٤] السرائر: ٦٥.
[٥] السرائر: ٦٥.
[٦] غ: فإذا.
[٧] م و ن: يركع.