منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
شرط في التكليف، لاستحالة توجّهه إلى غير العاقل.
مسألة: و البلوغ شرط. و هو مذهب علمائنا أجمع، و ذهب إليه أكثر أهل العلم [١].
و قال بعض الحنابلة: إنّ الصّبيّ المميّز تجب عليه الجمعة [٢].
لنا: أنّه غير مكلّف بالتّكاليف الشرعيّة أجمع فكيف يكون مكلّفا بنوع منها.
فرع:
و لا تنعقد به و إن كان مميّزا يصحّ منه التّطوّع. و هو قول الشّافعيّ في الأُمّ [٣]، و قال في الإملاء: تنعقد به [٤].
لنا: أنّه غير مكلّف فلا تنعقد معه الجمعة؛ إذ وجوده كالعدم. و لأنّ انعقادها به يفتقر إلى دليل شرعيّ و لم يثبت. نعم، تصحّ منه؛ لأنّ المميّز تصحّ منه الأفعال المندوبة.
مسألة: و الحرّيّة شرط
و هو مذهب علمائنا أجمع، و هو قول عطاء، و عمر بن عبد العزيز، و الشّعبيّ، و مالك، و الثّوريّ [٥]، و الشّافعيّ [٦]، و إسحاق، و أبي ثور [٧].
و قال الحسن البصريّ، و قتادة: تجب على العبد الّذي يؤدّي الضّريبة [٨]. و عن
[١] المغني ٢: ١٧٢.
[٢] المغني ٢: ١٧٢، الإنصاف ٢: ٣٦٥.
[٣] الامّ ١: ١٩٢.
[٤] المجموع ٤: ٢٤٩.
[٥] المجموع ٤: ٤٨٥.
[٦] الامّ ١: ١٨٩، المجموع ٤: ٤٨٥.
[٧] المجموع ٤: ٤٨٥.
[٨] المغني ٢: ١٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٥٣، المجموع ٤: ٤٨٥، حلية العلماء ٢: ٢٦٢.