منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
لقوله:
وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ [١]. [٢]
الثّاني: هذا السّجود عند القائلين به أجمع للاستحباب
و رواية مرازم تدلّ على تأكّد [٣] الاستحباب.
الثالث: يستحبّ التعفير في السّجود للشكر
[٤] و هو أن يضع خدّه الأيمن على الأرض عقيب السّجود، ثمَّ خدّه الأيسر. ذهب إليه علماؤنا أجمع و لم يعتبره الجمهور.
لنا: أنّه موضع استكانة و تذلّل، و ما ذكرناه أبلغ فيه فيكون مطلوبا.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «كان موسى بن عمران عليه السّلام إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض و خدّه الأيسر بالأرض» [٥].
و قال إسحاق بن عمّار بن موسى السّاباطيّ: رأيت من آبائي من يصنع [٦] ذلك. قال محمّد بن سنان: يعني موسى [٧] في الحجر في جوف اللّيل [٨].
[١] العلق [٩٦] : ١٩.
[٢] الكافي ٣: ٣٢٣ الحديث ٧ و ص ٣٢٤ الحديث ١١، الوسائل ٤: ٩٧٩ الباب ٢٣ من أبواب السجود الحديث ٥ و ص ٩٨٠ الحديث ٩.
[٣] ق و ح: تأكيد.
[٤] م: الشكر.
[٥] التهذيب ٢: ١٠٩ الحديث ٤١٤، الوسائل ٤: ١٠٧٥ الباب ٣ من أبواب سجدتي الشكر الحديث ٢.
[٦] ح: يفعل.
[٧] في جميع النّسخ بزيادة: بن جعفر عليه السّلام. و لعلّه من اشتباه النّسّاخ. و المراد من موسى هاهنا هو موسى الساباطيّ جدّ إسحاق بن عمّار.
[٨] التهذيب ٢: ١١٠ الحديث ٤١٤، الوسائل ٤: ١٠٧٥ الباب ٣ من أبواب سجدتي الشكر الحديث ٣.