منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
يخطب» [١]. و هذا يدلّ على أنّه مع وجود الخطيب يصلّونها ركعتين.
و ما رواه، عن الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب بهم جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر» [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن منصور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجمّع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا» [٣].
و ذلك عامّ إلّا ما أخرجه الدّليل، و لأنّه بناء استوطنه العدد المشترط فوجبت عليهم كما لو كانوا في المصر.
لا يقال: قد روى الشّيخ، عن طلحة بن زيد [٤]، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السّلام قال: «لا جمعة إلّا في مصر تقام فيه الحدود» [٥].
لأنّا نقول: إنّ طلحة بن زيد عاميّ فلا تعويل على روايته، و يمكن أن يحمل على التقيّة، و رواية حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السّلام قال: «ليس على أهل
[١] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣٣، الاستبصار ١: ٤١٩ الحديث ١٦١٣، الوسائل ٥: ١٠ الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٢] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣٤، الاستبصار ١: ٤٢٠ الحديث ١٦١٤، الوسائل ٥: ٨ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٦.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٣٩ الحديث ٦٣٦، الاستبصار ١: ٤١٩ الحديث ١٦١٠، الوسائل ٥: ٨ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٧.
[٤] طلحة بن زيد أبو الخزرج النهديّ الشّاميّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلام قائلا بأنّ طلحة بن زيد بتريّ، و اخرى من أصحاب الصادق عليه السّلام من غير تعرّض لمذهبه، صرّح النجاشيّ و الشيخ في الفهرست و المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة أنّه عاميّ المذهب.
رجال النجاشيّ: ٢٠٧، رجال الطوسيّ: ١٢٦ و ٢٢١، الفهرست: ٨٦، رجال العلّامة: ٢٣١.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٣٩ الحديث ٦٣٩، الاستبصار ١: ٤٢٠ الحديث ١٦١٧، الوسائل ٥: ١٠ الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٣.