منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
ما ينصرف و هو جالس» [١]. و الأقرب عندي: الأوّل، لكثرة الرّوايات به مع سلامة سندها. و لأنّ الأصل عدم شغل الذّمّة بواجب أو ندب [٢].
فرع:
لا خلاف عندنا في استحباب الإتيان بالقنوت بعد الرّكوع مع نسيانه قبله، و أمّا أنّه هل هو قضاء أو أداء ففيه تردّد، يَنشأ، من كون محلّه قبل الرّكوع و قد فات فيتعيّن [٣] القضاء، و من كون الأحاديث لم تدلّ على كونه قضاء، مع أنّه قد روى الشّيخ، عن إسماعيل الجعفيّ، و معمّر بن يحيى، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «القنوت قبل الرّكوع و إن شئت فبعده» [٤]. و الرّواية غير سليمة عن الطّعن في السّند، و الأقرب الأوّل.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل ينسى القنوت حتّى يركع أ يقنت؟ قال: «لا» [٥].
لأنّا نقول: إنّه أراد نفي الإيجاب أو حال التقيّة، ذكرهما الشّيخ [٦].
مسألة: و يجوز أن يدعو في قنوته للمسلمين عموما، و لإنسان معين و أن يسأل ما هو مباح من أُمور الدّنيا
خلافا لأبي حنيفة، و أحمد [٧].
[١] التّهذيب ٢: ١٦٠ الحديث ٣٦١، الاستبصار ١: ٣٤٥ الحديث ١٢٩٨، الوسائل ٤: ٩١٥ الباب ١٦ من أبواب القنوت الحديث ٢.
[٢] غ: مندوب.
[٣] ق و ح: فتعيّن.
[٤] التّهذيب ٢: ٩٢ الحديث ٣٤٣، الاستبصار ١: ٣٤١ الحديث ١٢٨٣، الوسائل ٤: ٩٠٠ الباب ٣ من أبواب القنوت الحديث ٤.
[٥] التّهذيب ٢: ١٦١ الحديث ٦٣٣، الاستبصار ١: ٣٤٥ الحديث ١٣٠٠، الوسائل ٤: ٩١٦ الباب ١٨ من أبواب القنوت الحديث ٤.
[٦] التّهذيب ٢: ١٦١، الاستبصار ١: ٣٤٥.
[٧] لم نعثر على قولها.