منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤
و مالك [١]، خلافا لأحمد [٢].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «يؤمّ القوم أقرؤهم لكتاب اللّه تعالى» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يتقدّم القوم أقرؤهم للقرآن» [٤]. و لأنّه مكلّف يتعيّن عليه الجمعة مع الحضور فأشبه الحاضر.
احتجّ المخالف بأنّ الجمعة لا تجب عليه فلا يكون إماما كالنّساء [٥].
و الجواب: بما تقدّم و النّقض بالمريض.
مسألة: و لو كان الإمام مريضا أو محبوسا بالعذر كالمطر و شبهه فتكلّف الحضور صحّ أن يكون إماما إذا جمع [٦] الشّرائط
لا نعرف فيه مخالفا من أهل العلم.
مسألة: و يجوز إمامة الأعمى
و هو قول أكثر أهل العلم [٧]؛ لأنّ فقد حاسّة لا يخلّ بشيء من أفعال الصّلاة فكان حكمه حكم فاقد السّمع و الشّمّ.
مسألة: و لا يؤمّ الأجذم و الأبرص
لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خمسة لا يؤمّون النّاس على كلّ حال: المجذوم، و الأبرص، و المجنون، و ولد الزّنا، و الأعرابيّ» [٨].
[١] المدوّنة الكبرى ١: ١٥٨- ١٥٩.
[٢] المغني ٢: ١٩٦، الكافي لابن قدامة ١: ٢٨١، الإنصاف ٢: ٣٦٨.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٢، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٨٠، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥.
[٤] التّهذيب ٣: ٣١ الحديث ١١٣، الوسائل ٥: ٤١٩ الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٥] المغني ٢: ١٩٦.
[٦] ن: اجتمع.
[٧] المغني ٢: ٣٠، المجموع ٤: ٢٨٧، نيل الأوطار ٣: ١٩٧.
[٨] التّهذيب ٣: ٢٦ الحديث ٩٢، الاستبصار ١: ٤٢٢ الحديث ١٦٢٦، الوسائل ٥: ٣٩٩ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.