منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
للقنوت، و الباقي للرّكوع و السّجود، فلو قام إلى الثّالثة بالتّكبير لزاد أربعا.
أمّا المفيد رحمه اللّه فإنّه أسقط تكبيرات القنوت من البين فصار التّكبير عنده أربعا و تسعين [١]، و الّذي يدلّ على العدد الّذي ذكرناه: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «التكبير في صلاة الفرض في الخمس صلوات خمس و تسعون تكبيرة، منها القنوت خمس» [٢].
و في الصّحيح، عن الصبّاح المزنيّ [٣] قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «خمس و تسعون تكبيرة في اليوم و اللّيلة للصّلوات، منها تكبير القنوت» [٤].
و ما رواه في الحسن، عن عبد اللّه بن المغيرة: و فسّر التّكبيرات الظّهر إحدى و عشرون تكبيرة، و في العصر إحدى و عشرون تكبيرة، و في المغرب ستّ عشرة تكبيرة، و في العشاء الآخرة إحدى و عشرون، و في الفجر إحدى عشرة تكبيرة، و خمس
[١] قال الشيخ في الاستبصار ١: ٣٣٧ بعد نقل الروايات الدالّة على استحباب التكبير للقنوت: «و بها كان يفتي شيخنا المفيد رحمه اللّه قديما، ثمَّ عنّ له في آخر عمره ترك العمل بها و العمل على رفع اليدين بغير تكبير». و قال في التهذيب ٢: ٨٧: «و كان الشيخ رحمه اللّه ذكر في الكتاب أنّه يرفع يديه القنوت بغير التكبير». و لكنّ الموجود في المقنعة: ١٦: «رفع يديه بالتكبير. و قنت».
[٢] التّهذيب ٢: ٨٧ الحديث ٣٢٣، الاستبصار ١: ٣٣٦ الحديث ١٢٦٤، الوسائل ٤: ٧١٩ الباب ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ١.
[٣] صبّاح بن يحيى أبو محمّد المزنيّ ثقة، روى عن الباقر و الصّادق عليهما السّلام، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة بعنوان: صبّاح بن قيس بن يحيى المزنيّ، أبو محمّد كوفيّ زيديّ، و نقل عن ابن الغضائريّ أنّ حديثه في حديث أصحابنا ضعيف، و قال المحقّق المامقانيّ: أنت خبير بأنّ المعنون في رجال النّجاشيّ و ابن الغضائريّ صبّاح بن يحيى بغير توسّط كلمة قيس، ثمَّ قال: و على كلّ حال لا اعتداد بتضعيف العلّامة؛ لأنّه مأخوذ من ابن الغضائريّ سيّما مع تصريح النجاشيّ بالتوثيق.
رجال النّجاشيّ: ٢٠١، رجال العلّامة: ٢٣٠، تنقيح المقال ٢: ٩٦.
[٤] التّهذيب ٢: ٨٧ الحديث ٣٢٥، الاستبصار ١: ٣٣٦ الحديث ١٢٦٦، الوسائل ٤: ٧٢٠ الباب ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٣.