منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
و قال الشّافعيّ [١]، و مالك [٢]، و أحمد [٣] في إحدى الرّوايتين، و أبو ثور: ليس الإمام شرطا و لا إذنه بل متى اجتمع [٤] جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «أربع إلى الولاة: الفيء، و الحدود، و الصّدقات، و الجمعة» [٦].
و قال في خطبته: «من ترك الجمعة في حياتي أو بعد موتي و له إمام عادل أو جائر استخفافا بها و جحودا فلا جمع اللّه له شمله و لا بارك له في أمره» [٧] الحديث. علّق التوعّد على وجود الإمام فينتفي عند انتفائه.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة قال: كان أبو جعفر عليه السّلام يقول: «لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط: الإمام و أربعة» [٨].
و ما رواه في الحسن، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة؟ فقال: «أذان و إقامة، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب، و لا يصلّي النّاس ما دام الإمام على المنبر، ثمَّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ: قل هو اللّه أحد، ثمَّ يقوم فيفتتح بخطبة، ثمَّ
[١] المغني ٢: ١٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٧، المجموع ٤: ٥٨٣.
[٢] المغني ٢: ١٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٨، المدوّنة الكبرى ١: ١٥٣، بلغة السالك ١: ١٧٨، تفسير القرطبيّ ١٨: ١١٣، حلية العلماء ٢: ٢٩٦.
[٣] المغني ٢: ١٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٨٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٩٣، المجموع ٤: ٥٨٣، حلية العلماء ٢: ٢٩٦.
[٤] غ، ق و ح: أجمع.
[٥] المغني ٢: ١٧٣، المجموع ٤: ٥٨٣.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٢٥.
[٧] سنن ابن ماجه ١: ٣٤٣ الحديث ١٠٨١.
[٨] التهذيب ٣: ٢٤٠ الحديث ٦٤٠، الاستبصار ١: ٤١٩ الحديث ١٦١٢، الوسائل ٥: ٧ الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.