منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ) [١] قال: «الصحيح يصلّي قائما، و قعودا، المريض يصلّي جالسا، وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ الّذي يكون أضعف من المريض الّذي يصلّي جالسا» [٢].
و قد ثبت بالتّواتر مداومة النبي صلّى اللّه عليه و آله عليه و بيّن به الواجب.
مسألة: و لو تعذّر عليه القيام و أمكنه مع الاعتماد وجب، فإن لم يتمكّن صلّى جالسا، و عليه إجماع العلماء.
روى [٣] الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «صلّ قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب» [٤].
و من طريق الخاصّة روايتا جميل [٥] و أبي حمزة [٦].
فروع:
الأوّل: لو أمكنه القيام إلّا أنّه خشي زيادة مرضه، أو بطء برئه، أو شقّ عليه مشقّة شديدة صلّى جالسا
خلافا لأحمد [٧].
لنا: أنّه حرج و هو منفيّ، لقوله [٨] تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٩].
الثّاني: لو أمكنه القيام و عجز عن الرّكوع قائما أو السّجود لم يسقط عنه فرض القيام
[١] آل عمران [٣] : ١٩١.
[٢] التّهذيب ٢: ١٦٩ الحديث ٦٧٢، الوسائل ٤: ٦٨٩ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١.
[٣] ن: و روى.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٦٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٦ الحديث ١٢٢٣، سنن التّرمذيّ ٢: ٢٠٨ الحديث ٣٧٢، سنن أبي داود ١: ٢٥٠ الحديث ٩٥٢، مسند أحمد ٤: ٤٢٦.
[٥] التّهذيب ٢: ١٦٩ الحديث ٦٧٣، الوسائل ٤: ٦٩٨ الباب ٦ من أبواب القيام الحديث ٣.
[٦] التّهذيب ٢: ١٦٩ الحديث ٦٧٢، الوسائل ٤: ٦٨٩ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١.
[٧] المغني ١: ٨١٣، الإنصاف ٢: ٣٠٥.
[٨] م، ح و ق: بقوله.
[٩] الحجّ [٢٢] : ٧٨.