منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٩
البلد أمكنهم، بأن يجتمعوا و يعقدوا الجمعة [١]. و هذا لا يتأتّى على قولنا أنّ الجمعة مشروطة بالإمام أو بمن [٢] يأذن له، على أحد القولين، و بالعدل على القول الآخر، و هذا الفرض لا يقع من أحدهم و إنّما يرد على من يجوّز إمامة الفاسق.
فروع:
الأوّل: لا اعتبار بكون إحداهما في المسجد الجامع، و الأُخرى في غيره
و لا بكون إحداهما في قصبة البلد و الأُخرى في أقصاه، خلافا لمالك [٣].
الثّاني: لو لم يعلم هل سبقت إحداهما الأُخرى بطلتا
و كذا لو علم سبق إحداهما و جهل عينها، أو علم عينها و أشكل بعد ذلك، خلافا للمزنيّ في الفرضين الأخيرين، قال:
لأنّ كلّ واحدة منهما عقدت على الصّحّة فلا يفسدها الشكّ [٤]. و هذا ليس بجيّد؛ لأنّ كلّ واحدة إنّما تصحّ إذا علم أنّها السّابقة.
الثّالث: إذا وقعتا في حالة واحدة بطلتا
فإن أمكنت الجمعة وجبت و إلّا وجبت الظّهر، أمّا لو سبق إحداهما قطعا و جهل عينها، أو علم ثمَّ أشكل و بقي من الوقت ما يمكن فعل الجمعة هل تجب أم لا؟ قال الشّيخ: تجب الجمعة [٥]. و هو أحد قولي الشّافعيّ [٦]؛ لأنّا حكمنا بفسادهما معا، و وجوب الإعادة عليها [٧]، فكان المصر ما صلّيت فيه جمعة
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٨، المجموع ٤: ٥٨٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٥٠٤، مغني المحتاج ١: ٢٨١.
[٢] ن، ق و ح: لمن، م: ممّن.
[٣] المغني ٢: ١٨٨، بلغة السالك ١: ١٧٩.
[٤] المجموع ٤: ٥٨٩.
[٥] المبسوط ١: ١٤٩.
[٦] الامّ ١: ١٩٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٨، المجموع ٤: ٥٨٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٥٠٧، السراج الوهّاج: ٨٦، مغني المحتاج ١: ٢٨٢.
[٧] ن و م: عليها.