منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
عدم الإعادة، لأنّه أتى بالرّكوع المشروع، فلو أعاده زاد ركنا.
السّادس: قال الشّيخ في الخلاف: إذا خرّ ساجدا فشكّ في الرّكوع مضى في صلاته
و استدلّ بإجماع الفرقة، على أنّ من شكّ في شيء و قد انتقل عنه إلى حالة اخرى لا يلتفت [١]. و قال الشّافعيّ: ينتصب قائما، ثمَّ يسجد عن قيام [٢]. و هو ضعيف.
السّابع: لا يرفع يديه وقت قيامه من الرّكوع
ذكره ابن أبي عقيل؛ لأنّه غير منقول [٣].
مسألة: و يستحبّ له إذا أراد الرّكوع أن يكبّر قبله قائما
يقول: اللّه أكبر، ثمَّ يركع.
و هو قول أكثر أهل العلم [٤]، قال الشّيخ في المبسوط: تكبير الرّكوع مع باقي التّكبيرات سنّة مؤكّدة على الظّاهر من المذهب، و لا تبطل الصّلاة بتركها عمدا و لا نسيانا و إن ترك الأفضل [٥]. و قال سلّار: و من أصحابنا من ألحق بالواجب تكبير الرّكوع و السّجود [٦]، و به قال إسحاق، و داود [٧]. و قد قام بإزاء هؤلاء طائفة أُخرى لم يجعلوا التّكبير مشروعا، و هو قول عمر بن عبد العزيز، و سالم، و القاسم، و سعيد بن جبير [٨].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن مسعود قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يكبّر في كلّ خفض و رفع و قيام و قعود. رواه التّرمذيّ [٩].
[١] الخلاف ١: ١٢٢ مسألة- ١٠٤.
[٢] الأُمّ ١: ١١٣، المجموع ٣: ٤١٦.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المغني ١: ٥٧٣، المبسوط للسرخسيّ ١: ١٩، المجموع ٣: ٣٩٦ و ٣٩٧، مغني المحتاج ١: ١٦٤، عمدة القارئ ٦: ٥٨.
[٥] المبسوط ١: ١١٠.
[٦] المراسم: ٦٩.
[٧] المغني ١: ٥٧٩.
[٨] المغني ١: ٥٧٣، المجموع ٣: ٣٩٧.
[٩] سنن التّرمذيّ ٢: ٣٣ الحديث ٢٥٣.