منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
مكروه، لما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «اجمع بصرك و لا ترفعه إلى السّماء» [١]. و التّغميض مكروه، لرواية مسمع [٢] فتعيّن شغلها بالنّظر إلى باطن الكفّين.
مسألة: و ينظر في سجوده إلى طرف أنفه، و في حال قعوده إلى حجره
لئلّا يشتغل قلبه عن عبادة اللّه تعالى.
مسألة: و يستحبّ له وضع يديه في حال قيامه على فخذيه محاذيا لعيني ركبتيه قد ضمّ أصابعهما
ذكره علماؤنا، و التّعويل على النّقل المشهور عن أهل البيت عليهم السّلام.
روى الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: فقام أبو عبد اللّه عليه السّلام مستقبل القبلة منتصبا، فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه [٣].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا قمت في الصّلاة فلا تلصق قدمك بالأُخرى، دع بينهما فصلا إصبعا أقلّ [٤] ذلك إلى شبر أكثره، و أسدل منكبيك و أرسل يديك و لا تشبّك أصابعك، و ليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك» [٥].
و يستحبّ وضعهما في حال ركوعه على عيني ركبتيه، و في سجوده حيال وجهه، و في جلوسه على فخذيه، و مستند ذلك كلّه النّقل عن أهل البيت عليهم السّلام [٦].
[١] التهذيب ٢: ١٩٩ الحديث ٧٨٢، الوسائل ٤: ٧٠٩ الباب ١٦ من أبواب القيام الحديث ٣. و فيهما: اخشع بصرك، و بهذا اللفظ ينظر: المعتبر ٢: ٢٤٦، الوسائل ٤: ٧٠٩ الباب ١٦ من أبواب القيام الحديث ٣.
[٢] تقدّمت في ص ٢٣٥.
[٣] التهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٤ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٤] ح بزيادة: من.
[٥] التهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣.
[٦] الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة.