منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣
لنا: أنّ الواجب السّجود، فلا يقوم ما هو دونه مقامه، كسجود الصّلاة.
احتجّ أبو حنيفة [١] بقوله تعالى وَ خَرَّ رٰاكِعاً وَ أَنٰابَ [٢].
و الجواب: المراد السّجود و عبّر عنه بالرّكوع؛ لأنّ لفظة خر إنّما تستعمل في السّجود، و المرويّ، عن داود عليه السّلام السّجود لا الرّكوع [٣]، و لو سلّم أنّه ركع حقيقة فليس بحجّة، لأنّ داود عليه السّلام فعل ذلك توبة لا لسجود التّلاوة.
السّابع عشر: إذا قرأ السّجدة على الرّاحلة في السّفر و أمكنه السّجود وجب
و إن كان على الرّاحلة، و إن لم يتمكّن أومأ بالسّجود حيث كان وجهه؛ لأنّه بدل لكمال الفعل فقام مقامه مع العجز، و لأنّ عليّا عليه السّلام أومأ على الرّاحلة. نقله الجمهور [٤]. و لو كان ماشيا و أمكن السّجود على الأرض وجب و إلّا أومأ.
الثّامن عشر: قال بعض الجمهور: يكره اختصار السّجود
و هو أن ينتزع الآيات الّتي فيها السّجود فيقرأها و يسجد فيها [٥]. و قيل: الاختصار أن يقرأ القرآن و يحذف آيات السّجود [٦]. و هو أيضا مكروه.
التّاسع عشر: لو نسي سجدة العزائم وجب عليه مع الذّكر
لوجود المقتضي و هو الأمر السّالم عن معارضة الفعل.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرّجل يقرأ السّجدة فينساها حتّى يركع و يسجد؟ قال: «يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم» [٧].
[١] المغني ١: ٦٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨١٨.
[٢] (ص) ٣٨: ٢٤.
[٣] سنن البيهقيّ ٢: ٣١٩، تفسير القرطبيّ ١٥: ١٨٥، المغني ١: ٦٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨١٩.
[٤] سنن البيهقيّ ٢: ٣٢٥، المغني ١: ٦٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨١٩.
[٥] المغني ١: ٦٩٠.
[٦] الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٧.
[٧] التهذيب ٢: ٢٩٢ الحديث ١١٧٦، الوسائل ٤: ٧٧٨ الباب ٣٩ من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث ١.