منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
عنها في بعض الأوقات.
قال الشّافعيّ: إنّه لم يغيّر البنية [١] و لا المعنى [٢]، و هو ضعيف، لأنّه قبل التّعريف كان متضمّنا لإضمار أو تقدير فزال، فإنّ قوله: اللّه أكبر معناه من كلّ شيء.
الرّابع: التّرتيب شرط فيها فلو عكس فقال: الأكبر اللّه أو أكبر اللّه لم تنعقد صلاته. و هو قول أحمد [٣]، خلافا لبعض الشّافعيّة [٤]، و لأبي حنيفة [٥].
لنا: ما تقدّم، و لأنّه لا يسمّى حينئذ تكبيرا.
الخامس: قال في المبسوط: يجب أن يأتي ب «أكبر»، على وزن أفعل، فلو مدّ [٦] خرج عن المقصود [٧]، لأنّه حينئذ يصير جمع «كبر» و هو الطّبل [٨]. و هو جيّد مع القصد، أمّا مع عدمه فإنّه بمنزلة مدّ الألف. و لأنّه قد ورد الإشباع في الحركات إلى حيث ينتهي إلى الحروف في لغة العرب و لم يخرج بذلك عن الوضع. و كذا لا ينبغي له أن يمدّ الهمزة الاولى من لفظ [٩] اللّه، لأنّه يصير [١٠] مستفهما، فإن قصده بطلت [١١].
مسألة: الأخرس ينطق بالممكن
فإن تعذّر النّطق أصلا قال الشّيخ:
يكبّر بالإشارة بإصبعه و يومئ [١٢]. و قال بعض الجمهور: يسقط فرضه
[١] م و ح: النيّة.
[٢] الامّ ١: ١٠٠، المغني ١: ٥٤٠.
[٣] المغني ١: ٥٤٢.
[٤] المجموع ٣: ٢٩٢، حلية العلماء ٢: ٩٠.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] أي مدّ حركة الباء فيقول: أكبار.
[٧] ح، م و ق: المقصد.
[٨] المبسوط ١: ١٠٢.
[٩] غ: لفظة.
[١٠] غ و ق: ينفي، م و ن: يبقي.
[١١] م، غ و ن: بطل.
[١٢] المبسوط ١: ١٠٣.