منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧
السّجدتين: «اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و اهدني و عافني و ارزقني». رواه أبو داود [١].
و عن حذيفة أنّه صلّى مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فكان يقول بين السّجدتين:
«ربّ اغفر لي، ربّ اغفر لي». رواه النّسائيّ [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه السّجود: «فإذا رفعت رأسك فقل بين السّجدتين: اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و أجرني [٣] و ادفع عنّي و عافني إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير تبارك اللّه ربّ العالمين» [٤].
و في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة:
قال: «أستغفر اللّه ربّي و أتوب إليه» [٥]. و قول أحمد ضعيف جدّا؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة إلى أن يثبت الدّليل و لم يثبت.
مسألة: و يستحبّ أن يكون الجلوس بين السّجدتين على هيئة التورّك
بأن يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه جميعا، و يفضي بمقعدته إلى الأرض، و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على بطن [٦] قدمه اليسرى، هكذا فسّره الشّيخ [٧].
و قال علم الهدى في المصباح: يجلس مماسّا بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى للأرض رافعا فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر، و ينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض، و يستقبل بركبتيه معا القبلة [٨].
[١] سنن أبي داود ١: ٢٢٤ الحديث ٨٥٠، المغني ١: ٦٠٠.
[٢] سنن النّسائيّ ٢: ١٩٩، المغني ١: ٦٠٠.
[٣] ن: و اجبرني. كما في التهذيب.
[٤] التّهذيب ٢: ٧٩ الحديث ٢٩٥، الوسائل ٤: ٩٥١ الباب ٢ من أبواب السّجود الحديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٦] غ: باطن.
[٧] الخلاف ١: ١٢٦ مسألة- ١٢٠.
[٨] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢١٥.