منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
بالبلوغ، و إن أردت به ما يثاب عليه فهو ممنوع؛ لعدم استحقاق الثّواب. نعم، يستحقّون العوض أمّا الثّواب فلا، و إن أردت بالشرعيّة ما أمر الشّارع بها لغير [١] الفاعل فهو مسلّم و ذلك لا يفيد المطلوب.
مسألة: و يعتبر فيه الإيمان
و هو مذهب علمائنا أجمع، و اعتبر الجمهور الإسلام.
لنا: أنّه فاسق فلا يصلح للإمامة، لما تقدّم في باب الجماعة. و يعتبر فيه العدالة لذلك [٢] أيضا، خلافا للجمهور؛ لما رواه الجمهور، عن جابر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تؤمّنّ امرأة رجلا، و لا فاجر مؤمنا، إلّا أن يقهره بسلطان، أو يخاف سوطه أو سيفه» [٣].
و يعتبر فيه طهارة المولد و جميع الشّروط [٤] المعتبرة في إمام الجماعة و قد سلفت.
و يعتبر فيه الذّكورة [٥]، فلا يصلح إمامة النّساء، أمّا للرّجال فلما مضى، و أمّا لأمثالهنّ فلسقوط الجمعة في حقّهنّ.
فرع:
لا يجوز أن يكون الخنثى إماما؛ لاحتمال أن يكون امرأة، و متى عرض تجويز البطلان كان الحكم له عملا بالاحتياط.
مسألة: و في إمامة العبد قولان: أظهرهما الجواز إذا تمَّ العدد بغيره
و هو قول أبي حنيفة، و الشّافعيّ [٦]، خلافا لمالك [٧].
[١] ح و ق: بغير.
[٢] غ: كذلك.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٣٤٣ الحديث ١٠٨١، نيل الأوطار ٣: ١٩٩ الحديث ١. بتفاوت يسير.
[٤] ح و ق: الشرائط.
[٥] غ، م و ن: الذّكوريّة.
[٦] حلية العلماء ٢٢: ٢٩٩٦.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٨٤- ٨٥، بلغة السالك ١: ١٥٨، حلية العلماء ٢: ٢٩٧.