منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٣
احتجّ المخالف، بأنّها زيادة لم تحفظ [١] عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢].
و الجواب: روايتنا أصحّ لأنّها مشتملة على الإثبات.
الرّابع: يجب أن يأتي بالتّسبيح الواجب حالة [٣] الرّكوع
فلو اشتغل فيه و هو آخذ في الرّكوع، أو اشتغل بالرّفع و هو مسبّح لم يجزئ؛ لأنّ الواجب التّسبيح فيه، و لا يتحقّق إلّا بما قلناه.
الخامس: أكمل التّسبيح سبع، و أقلّ منه خمس، و أقلّ منه ثلاث
و قال الشّافعيّ:
أكمله خمس [٤]، و بعض أصحابه ثلاث [٥].
لنا: أنّه زيادة في التّسبيح، و يؤيّده: ما تقدّم في حديث هشام بن سالم [٦]، و يجوز الزّيادة عليها.
روى الشّيخ، عن حمزة بن حمران و الحسن بن زياد قالا: دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام و عنده قوم يصلّي بهم العصر و قد كنّا صلّينا فعدّدنا له في ركوعه سبحان ربّي العظيم أربعا أو ثلاثا و ثلاثين مرّة، و قال أحدهما في حديثه: و بحمده في الرّكوع و السّجود [٧].
و عن أبان بن تغلب قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو يصلّي فعدّدت
[١] ح: نحفظه.
[٢] المغني ١: ٥٧٩.
[٣] ح و ق: حال.
[٤] المجموع ٣: ٤١٢، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢٢.
[٥] المجموع ٣: ٤١٢.
[٦] التّهذيب ٢: ٧٦ الحديث ٢٨٢، الاستبصار ١: ٣٢٢ الحديث ١٢٠٤، الوسائل ٤: ٩٢٣ الباب ٤ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٧] التّهذيب ٢: ٣٠٠ الحديث ١٢١٠، الاستبصار ١: ٣٢٥ الحديث ١٢١٤، الوسائل ٤: ٩٢٧ الباب ٦ من أبواب الرّكوع الحديث ٢.