منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
شرط صحّة الصّلاة، و مع الالتفات بالكلّيّة يفوت الشّرط.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة أنّه سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول:
«الالتفات يقطع الصّلاة إذا كان بكلّه» [١].
و في الحسن، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلّب وجهك عن القبلة فيفسد صلاتك، فإنّ اللّه تعالى قال لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله في الفريضة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ* [٢]. و اخشع بصرك و لا ترفعه إلى السّماء و لكن حذاء وجهك في موضع سجودك» [٣].
و أمّا النّقص [٤] من الثّواب في الالتفات إلى أحد الجانبين مع بقاء الجسد مستقبلا، فلما رواه الجمهور، عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يزال اللّه مقبلا على العبد و هو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه» [٥].
و ليس ذلك للتّحريم؛ لما رووه، عن ابن عبّاس، قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يلتفت يمينا و شمالا و لا يلوي عنقه خلف ظهره [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن عبد الملك [٧] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه
[١] التّهذيب ٢: ١٩٩ الحديث ٧٨٠، الاستبصار ١: ٤٠٥ الحديث ١٥٤٣، الوسائل ٤: ١٢٤٨ الباب ٣ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٣.
[٢] البقرة [٢] : ١٤٤.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٨٦ الحديث ١١٤٦، الوسائل ٣: ٢٢٧ الباب ٩ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٣.
[٤] م، ق و ح: النقض.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٣٩ الحديث ٩٠٩، سنن النسائيّ ٣: ٨، سنن الدارميّ ١: ٣٣١، مسند أحمد ٥: ١٧٢، المغني ١: ٦٩٦.
[٦] سنن النّسائيّ ٣: ٩، مسند أحمد ١: ٢٧٥ و ٣٠٦.
[٧] عبد الملك بن حكيم الخثعميّ الكوفيّ، قال النجاشيّ: ثقة عين، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام.
و قال الشّيخ في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و وثّقه.
رجال النجاشيّ: ٢٣٩، الفهرست: ١١٠، رجال العلّامة: ١١٥.