منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
الأيّام كي إذا قضوا الصّلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجعوا إلى رحالهم قبل اللّيل» [١]. و فيه دلالة من حيث المفهوم على المطلوب، و لأنّ فيه تخفيفا و تسهيلا.
و يستحبّ أن يكون فصيحا في خطبته بليغا، و يكون كلامه فوق الرديّ المسترذل و دون الوحشيّ المستثقل، و لا يستعجل فيه و لا يمطّطه بل يكون بيّنا، و يكون صادق اللّهجة، و إذا أُرتِج عليه جاز لغيره أن يذكّره.
مسألة: و ينبغي أن يبدأ في الخطبة بالحمد قبل الصّلاة على محمّد و آله، و الموعظة
فلو عكس ففي الإجزاء [٢] نظر أقربه الثبوت؛ لأنّه أتى بالمطلوب، و لو قرأ آيات تشتمل على ما هو مطلوب [٣] ففي الإجزاء نظر، و يمكن أن يقال به لحصول الأمر المطلوب.
و تجب الموالاة فيها [٤]، فلو فصل في أثناء الخطبة بكلام طويل أو سكوت طويل حتّى خرج عن اسم الخطيب استأنف و ذلك منوط بالعادة، و لا يشترط الموالاة بين الخطبة و الصّلاة ما لم يطل الفصل.
مسألة: و إذا [٥] صعد الخطيب المنبر ثمَّ أذّن المؤذّن حرم البيع
و هو مذهب علماء الأمصار، قال اللّه تعالى وَ ذَرُوا الْبَيْعَ [٦]. و الأمر للوجوب.
و لا يحرم بزوال الشّمس. ذهب إليه علماؤنا أجمع بل يكون مكروها، و به قال عطاء، و عمر بن عبد العزيز، و الزّهريّ [٧]، و الشّافعيّ [٨]، و أكثر أهل
[١] التّهذيب ٣: ٢٣٨ الحديث ٦٣١، الاستبصار ١: ٤٢١ الحديث ١٦٢١، الوسائل ٥: ١١ الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٢] أكثر النسخ: الاجتزاء.
[٣] ح و ق: المطلوب.
[٤] أكثر النسخ: فيهما.
[٥] ق و ح: إن.
[٦] الجمعة [٦٢] : ٩.
[٧] عمدة القارئ ٦: ٢٠٤.
[٨] الامّ ١: ١٩٥، تفسير القرطبيّ ١٨: ١٠٨، المجموع ٤: ٥٠٠، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٨٠.