منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
و الجواب: أنّه مع الذّكر لما بينّاه.
فرع:
لو أخلّ بالقراءة في الأُوليين [١] ناسيا لم تتعيّن في الآخرتين [٢] على إحدى الرّوايتين، بل يبقى على التّخيير و هو الأقوى عملا بعموم الأخبار الدّالة على التّخيير [٣].
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت: الرّجل يسهو عن القراءة في الرّكعتين الأوّلتين فيذكر في الرّكعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ، قال: «أتمّ الرّكوع و السّجود؟» قلت: نعم، قال: «إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها» [٤].
و اختار الشّيخ في الخلاف أنّه يقرأ في الآخرتين قال: و روي أنّ التّخيير قائم، و احتجّ بأنّ الصّلاة تخلو من قراءة، و قال عليه السّلام: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٥].
و الجواب: ما تقدّم.
مسألة: و في جواز القران بين سورتين مع الحمد في كلّ ركعة من الفرائض قولان:
أحدهما: المنع، اختاره الشّيخ في النّهاية و المبسوط [٦] و قوّاه في الخلاف [٧]، و اختاره السيّد المرتضى [٨]، و أومأ الشّيخ في الاستبصار إلى الكراهية [٩]، و قال في
[١] ح: الأوّلتين.
[٢] غ: الأخيرتين، م و ن: الآخرين.
[٣] الوسائل ٤: ٧٨١ الباب ٤٢ من أبواب القراءة.
[٤] التّهذيب ٢: ١٤٦ الحديث ٥٧١، الاستبصار ١: ٣٥٤ الحديث ١٣٣٧، الوسائل ٤: ٧٧٠ الباب ٣٠ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٥] الخلاف ١: ١١٧ مسألة- ٩٣.
[٦] النهاية: ٧٥، المبسوط ١: ١٠٧.
[٧] الخلاف ١: ١١٥ مسألة- ٨٧.
[٨] الانتصار: ٤٤.
[٩] الاستبصار ١: ٣١٧.