منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨
يتناول النّفل المبتدأ به لا الواجب أو النّفل ذا السّبب.
الخامس: لا يفتقر إلى تكبيرة إحرام؛ لأنّ الأمر ورد بمطلق السّجود
و هو إنّما يتناول وضع الجبهة، فالزّائد منفيّ بالأصل إلى أن يقوم الدّليل، و به قال مالك في غير الصّلاة [١]، أمّا إذا كان فيها فإنّه يكبّر. و قال الشّافعيّ [٢]، و أبو حنيفة: يكبّر مطلقا [٣]، و به قال الحسن، و ابن سيرين، و النّخعيّ [٤].
لنا: ما تقدّم.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قرأت شيئا من العزائم الّتي يسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك و لكن تكبّر حين ترفع رأسك» [٥]. و مثله رواه، عن سماعة في الموثّق، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٦].
احتجّ المخالف بأنّها صلاة فيشرع فيها تكبيرة الافتتاح [٧].
و الجواب: المنازعة في [٨] المقدّمة الأُولى.
السّادس: و لا يفتقر إلى تكبيرة السّجود
و قال أكثر الجمهور: يكبّر للسّجود [٩].
و قال الشّافعيّ: يكبّر اثنين، للافتتاح واحدة و للسّجود اخرى [١٠].
لنا: ما تقدّم، فإنّه دالّ على انتفاء مطلق التّكبير.
[١] المغني ١: ٦٨٦، بداية المجتهد ١: ٢٢٥.
[٢] المغني ١: ٦٨٦، المجموع ٤: ٦٣، ٦٤.
[٣] الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٠، شرح فتح القدير ١: ٤٧٦، المغني ١: ٦٨٦.
[٤] المغني ١: ٦٨٦.
[٥] التهذيب ٢: ٢٩١ الحديث ١١٧٠، الوسائل ٤: ٨٨٠ الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن الحديث ١.
[٦] التهذيب ٢: ٢٩٢ الحديث ١١٧٥، الوسائل ٤: ٨٨٠ الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن الحديث ٣.
[٧] الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٠.
[٨] غ، م و ن: من.
[٩] بداية المجتهد ١: ٢٢٥، المغني ١: ٦٨٦، نيل الأوطار ٣: ١٢٦، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٦١، ٦٢.
[١٠] المجموع ٤: ٦٤، ٦٥، مغني المحتاج ١: ٢١٦.