منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢
هذا [١].
لنا: ما تقدّم من الأحاديث الدالّة على السّجود على الجبهة، و الأنف ليس منها.
و عن ابن عمر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إذا سجدت فمكّن جبهتك من الأرض» [٢]. و الأمر للوجوب.
و من طريق الخاصّة: حديث زرارة [٣]، و حمّاد بن عيسى [٤]، و محمّد بن مصادف [٥] و قد تقدّم ذلك كلّه [٦].
احتجّ أبو حنيفة بأنّ الأنف و الجبهة عضو واحد، فإذا سجد على الأنف وجب أن يجزئه، كما إذا سجد على بعض الجبهة [٧].
و الجواب: المنع من وحدتهما و النّقض بعظم الرّأس، فإنّه متّصل بعظم الجبهة.
الثّاني: لو سجد على خدّه أو رأسه دون الجبهة لم يجزئه
بلا خلاف.
الثّالث: قال السيّد علم الهدى رحمه اللّه: الإرغام بطرف الأنف الّذي يلي الحاجبين
[٨] و الأقرب عندي الاكتفاء بما أصاب من الأنف، لتحقّق المعنى المشتقّ منه.
الرّابع: يستحبّ تمكين [٩] الجبهة بما يزيد على القدر الواجب
لأنّه أبلغ في التثبّت [١٠]
[١] المغني ١: ٥٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٣، المجموع ٣: ٤٢٥.
[٢] مجمع الزّوائد ٣: ٢٧٥.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٩٩ الحديث ١٢٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٧ الحديث ١٢٢٤، الوسائل ٤: ٩٥٤ الباب ٤ من أبواب السّجود الحديث ٢.
[٤] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٩٨ الحديث ١٢٠٠، الاستبصار ١: ٣٢٦ الحديث ١٢٢٠، الوسائل ٤: ٩٥٤ الباب ٤ من أبواب السّجود الحديث ١.
[٦] يراجع: ص ١٦٠.
[٧] المغني ١: ٥٩٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٢.
[٨] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثّالثة): ٣٢.
[٩] غ: أن يمكّن.
[١٠] ق: في القلوب، ح: بالقلوب.