منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
و روي أيضا: أنّه قال: «لم أنس و لم تقصر الصّلاة» [١].
المطلب الرّابع: لو تكلّم عامدا لمصلحة لا يتعلّق بالصّلاة بطلت صلاته
ذهب إليه علماؤنا، كما لو خشي على ضرير أو صبيّ التردّي في الهلكة، أو رأى حيّة و نحوها تقصد غافلا أو نائما و لا يمكنه التّنبيه بالتّسبيح. و به قال الأوزاعيّ [٢]، و سعيد بن المسيّب، و النّخعيّ، و حمّاد بن أبي سليمان [٣]، و بعض الشّافعيّة [٤]. و قال أحمد [٥]، و بعض الشّافعيّة:
لا تبطل الصّلاة بذلك [٦].
لنا: عموم الأحاديث الدّالّة على النّهي [٧].
و ما رواه الجمهور، عن ابن مسعود، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ اللّه يحدث من أمره ما يشاء، و إنّ اللّه قد أحدث أن لا تكلّموا في الصّلاة» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرّجل يريد الحاجة و هو في الصّلاة؟ فقال: «يومئ برأسه و يشير بيده، و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّي تصفق بيدها» [٩].
[١] سنن النّسائيّ ٣: ٢٠- ٢١.
[٢] كذا نسب إليه و الموجود في المصادر خلاف ذلك، ينظر: حلية العلماء ٢: ١٥٣- ١٥٤، المجموع ٤: ٨٥، المغني ١:
٧٤٠، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٥٥، ميزان الكبرى ١: ١٥٨، بداية المجتهد ١: ١١٩.
[٣] المجموع ٤: ٨٥.
[٤] المغني ١: ٧٣٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٧، المجموع ٤: ٨٢.
[٥] المغني ١: ٧٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٥.
[٦] المغني ١: ٧٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٧، حلية العلماء ٢: ١٥٤.
[٧] صحيح مسلم ١: ٣٨١ باب تحريم الكلام في الصّلاة، سنن أبي داود ١: ٢٤٩ باب النهي عن الكلام في الصّلاة، سنن النسائيّ ٣: ١٤ باب الكلام في الصّلاة.
و من طريق الخاصّة ينظر: الوسائل ٤: ١٢٧٥ الباب ٢٥ من أبواب قواطع الصّلاة.
[٨] صحيح البخاريّ ٩: ١٨٧، سنن أبي داود ١: ٢٤٣ الحديث ٩٢٤، سنن النسائيّ ٣: ١٩، مسند أحمد ١:
٣٧٧ و ٤٣٥.
[٩] التّهذيب ٢: ٣٢٤ الحديث ١٣٢٨، الوسائل ٤: ١٢٥٦ الباب ٩ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٢.