منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٤
و يسلّم، و إن كان لم ينو أن تكون تلك السّجدة [١] للرّكعة الأُولى لم تجزئ عنه الاولى و لا الثّانية، و عليه أن يسجد سجدتين و ينوي أنّهما للرّكعة الاولى، و عليه بعد ذلك ركعة تامّة يسجد فيها» [٢].
احتجّوا [٣] بقول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فإذا ركع فاركعوا» [٤].
و الجواب: أنّ الائتمام مفهومه الإتيان بمثل فعل الغير، و الإمام ركع الثّانية بعد تمام الاولى، و لا يمكن تحقّق ذلك للمأموم إجماعا.
و أيضا فإنّه في تتمّة الحديث قال: «و إذا سجد فاسجدوا». فإن قلت: قد سقط الأمر بالسّجود للعذر و بقي الأمر بالمتابعة في الرّكوع متوجّها لإمكانه. قلت: لا نسلّم الإمكان؛ إذ المطلوب فعل الرّكوع بعد السّجود.
و أيضا [٥] ينتقض بما إذا كان الإمام قائما، فإنّه يجوز له السّجود إجماعا و الائتمام حينئذ.
[الثّالث فإذا سجد الإمام سجد هو أيضا]
الثّالث: قال الشّيخ في الخلاف [٦] و المبسوط [٧] بمضمون رواية حفص، و بمثله قال السيّد المرتضى في المصباح [٨]. و قال الشّيخ في النّهاية: فإذا سجد الإمام سجد هو أيضا،
[١] ح: السجدتين. مكان: أن تكون تلك السجدة.
[٢] التّهذيب ٣: ٢١ الحديث ٧٨، الوسائل ٥: ٣٣ الباب ١٧ من أبواب حكم المأموم الحديث ٢.
[٣] المغني ٢: ١٦١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٩.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ١٨٧، صحيح مسلم ١: ٣٠٩ الحديث ٤١٤، سنن ابن ماجه ١: ٢٧٦ الحديث ٨٤٦، سنن أبي داود ١: ١٦٤ الحديث ٦٠٣، سنن الترمذيّ ٢: ١٩٤ الحديث ٣٦١، سنن النسائيّ ٢: ٩٧، سنن الدارميّ ١: ٣٠٠.
[٥] م بزيادة: فإنّه.
[٦] الخلاف ١: ٢٣٧ مسألة- ٩.
[٧] المبسوط ١: ١٤٥.
[٨] نقله عنه في السرائر: ٦٥.