منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
و قال أبو الصّلاح: الفرض أن يقول: السّلام عليكم و رحمة اللّه [١].
لنا: ما رواه سعيد بإسناده عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يسلّم عن يمينه و شماله [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه البزنطيّ في جامعه، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن تسليم الإمام و هو مستقبل القبلة؟ قال: «يقول:
السّلام عليكم» [٣].
و ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ثمَّ تؤذن القوم و أنت مستقبل القبلة فتقول: السّلام عليكم، و كذا إذا كنت وحدك» [٤].
و لأنّ ذكر الرّحمة تكرير للثّناء فلم يجب، كقوله: و بركاته.
الرّابع: لو قال: سلام عليكم منكّرا منوّنا، فإن أتى به بعد قوله: السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، أجزأه
لأنّه يكون آتيا به خارج الصّلاة، و لو أتى به مبتدئا ناويا به الخروج، ففي الإجزاء تردّد ينشأ، من وقوع اسم التّسليم عليه، و كونه من تحيّة القرآن ورد بصورتها فيكون مجزئا، و هو قول الشّافعيّ [٥]، و من كونه غير المنقول و فيه إخلال بلام الاستغراق فيغيّر المعنى.
الخامس: لو نكس فقال: عليكم السّلام، لم يجزئه
خلافا للشّافعيّ [٦]؛ لأنّه خلاف المنقول و خلاف تحيّة القرآن، و الاقتصار على المنقول و منطوق القرآن بناء على اليقين [٧] فيقتصر عليه.
[١] الكافي في الفقه: ١١٩.
[٢] سنن البيهقيّ ٢: ١٧٨، المغني ١: ٦٢٧.
[٣] المعتبر ٢: ٢٣٦، الوسائل ٤: ١٠٠٩ الباب ٢ من أبواب التّسليم الحديث ١١.
[٤] التّهذيب ٢: ٩٣ الحديث ٣٤٩، الاستبصار ١: ٣٤٧ الحديث ١٣٠٧، الوسائل ٤: ١٠٠٨ الباب ٢ من أبواب التّسليم الحديث ٨.
[٥] المغني ١: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٢٧.
[٦] الامّ ١: ١٢٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٠، المغني ١: ٦٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٢٧.
[٧] م، ن و ق: التعيّن.