منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
بالرّواية الرّابعة.
و حمل الرّواية الخامسة على النّافلة و استدلّ عليه بما رواه في الصّحيح عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن تبعيض السّورة؟ قال: «أكره و لا بأس به في النافلة» [١]. و هذه التّأويلات و إن كانت ممكنة إلّا أنّ فيها ما لا يخلو عن بعد.
و لو قيل: فيه روايتان، إحداهما جواز الاقتصار على البعض، و الأُخرى المنع، كان وجها، و يحمل المنع على كمال الفضيلة.
الخامس: لا يجزئ عن السّورة تكرار الحمد
لأنّ المفهوم من فحاوي الأحاديث و فتاوى الأصحاب أنّ السّورة غير الحمد.
السّادس: يجب أن يقرأ الحمد أوّلا، ثمَّ يقرأ السّورة، فلو عكس لم يصحّ
و وجب عليه استئناف الصّلاة إن تعمّد، و استئناف القراءة إن كان ساهيا، لأنّ المنقول عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢] و أفعال الأئمّة عليهم السّلام التّرتيب [٣]، و هذه الأُمور إنّما تثبت [٤] توقيفا.
السّابع: يجوز أن يقرأ السّورة الواحدة في الرّكعتين مكرّرا لها فيهما، و أن يقرأ سورتين متساويتين فيهما
و قال بعض الجمهور: يستحبّ أن تغاير [٥] بينهما [٦].
قال ابن الجنيد: و الأفضل أن يقرأ أطولهما في الاولى و أقصرهما في الثّانية [٧]. و قال الشّيخ في الخلاف: يجوز أن يسوّي بين الرّكعتين في مقدار السّورتين اللّتين تقرأ فيهما بعد
[١] التّهذيب ٢: ٢٩٦ الحديث ١١٩٢، الاستبصار ١: ٣١٦ الحديث ١١٧٨، الوسائل ٤: ٧٣٧ الباب ٤ من أبواب القراءة الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٤: ٦٧٩ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١٠.
[٣] الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٤] ن و م: يثبت، ح: ثبت.
[٥] غ: يغاير.
[٦] المغني ١: ٥٧٢.
[٧] نقله عنه في المعتبر ٢: ١٧٤.