منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨
و الجواب: العمل بالخاصّ أولى، و هو معارض [١] بما نقل عن جماعة من الصّحابة أنّهم تكلّموا بعد التّسليم بظنّ الإتمام ثمَّ أتمّوا مع الذّكر، كالزّبير، و ابنيه عبد اللّه و عروة، و صوّبهم ابن عبّاس [٢] و لم ينكر فكان إجماعا.
فرع:
لا فرق بين قليل الكلام و كثيره في الإبطال مع العمد و عدمه مع السهو، خلافا للشافعيّ، فإنّه أبطل بالكلام الكثير و إن صدر عن سهو [٣].
لنا: عموم رفع السّهو، و ما رواه الشّيخ، عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و الرّجل يذكر بعد ما قام و تكلّم و مضى في حوائجه أنّه إنّما صلّى ركعتين في الظّهر و العصر و العتمة و المغرب، قال: «يبني على صلاته فيتمّها و لو بلغ الصّين و لا يعيد» [٤]. و لأنّه سهو فكان معفوّا عنه كالقليل.
احتجّ الشّافعيّ بالقياس على الفعل الكثير [٥].
و الجواب: منع الحكم في الأصل، و الفرق بأنّ الفعل آكد، كما أنّ عتق المجنون لا ينفذ و أفعاله من الجنايات ينفذ، و لأنّ القليل من الفعل معفوّ عنه مع العمد بخلاف الكلام، فحصل الفرق و هو كاف في إبطال القياس.
المطلب التّاسع: لو سلّم في الرّكعتين الأوّلتين ناسيا قام فأتمّ صلاته و سجد للسّهو
و عليه علماؤنا، و به قال الشّافعيّ [٦]،
[١] ن و م: يعارض.
[٢] المغني ١: ٧٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٠.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٧٠، بدائع الصنائع ١: ٢٣٣، المغني ١: ٧٣٩، المجموع ٤: ٨٥.
[٤] التّهذيب ٢: ١٩٢ الحديث ٧٥٨، الاستبصار ١: ٣٧٩ الحديث ١٤٣٧، الوسائل ٥: ٣١٢ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث ٢٠.
[٥] فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١١٢.
[٦] المجموع ٤: ١٢٦.