منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
أو مبتدئا له بالخطاب، سواء نبّه الإمام في ذلك أو غيره. و به قال الشّافعيّ لكنّه كره للمرأة التّسبيح و قصرها على التّصفيق [١].
و قال أبو حنيفة: إن قصد بالتّسبيح مصلحة الصّلاة كإعلام الإمام شيئا نسيه لم تبطل صلاته و إلّا بطلت [٢].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إذا نابكم أمر فليسبّح الرّجال و لتصفّق النّساء». و في لفظ آخر: «من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان اللّه فإنّه لا يسمعه أحد حين يقول: سبحان اللّه إلّا التفت» [٣]. رواهما مسلم و البخاريّ.
و في مسند أحمد عن عليّ عليه السّلام: «كنت إذا استأذنت على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله إن كان في صلاة سبّح، و إن كان في غير صلاة أذن» [٤].
و عن عليّ عليه السّلام أنّه قال له رجل من الخوارج و هو في صلاة الغداة فناداه لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ [٥]. قال: فأنصت له حتّى فهم، فأجابه و هو في الصّلاة فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَ لٰا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لٰا يُوقِنُونَ [٦]. [٧]
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٧- ٨٨، المجموع ٤: ٨٢، ميزان الكبرى ١: ١٥٩، مغني المحتاج ١: ١٩٧- ١٩٨، حلية العلماء ٢: ١٥٤- ١٥٥، السّراج الوهّاج: ٥٦، المغني ١: ٧٤٣، المحلّى ٤: ٧٧، بداية المجتهد ١: ١٩٨.
[٢] بدائع الصنائع ١: ٢٣٥، المغني ١: ٧٤٣، المجموع ٤: ٨٢، حلية العلماء ٢: ١٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤:
١١٥، ميزان الكبرى ١: ١٥٩، المحلّى ٤: ٧٧.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ١٧٥ و ج ٢: ٨٩ و ج ٣: ٢٣٩، صحيح مسلم ١: ٣١٦ الحديث ٤٢١. بتفاوت يسير في الألفاظ.
[٤] مسند أحمد ١: ٧٧.
[٥] الزمر [٣٩] : ٦٥.
[٦] الرّوم [٣٠] : ٦٠.
[٧] سنن البيهقيّ ٢: ٢٤٥.