منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
و الأوزاعيّ [١].
لنا: أنّه يلحقه بتركه ضرر [٢] و حرج، فيكون منفيّا.
احتجّ المخالف بما روي، عن ابن عبّاس أنّه لمّا كفّ بصره أتاه رجل فقال: إن صبرت على سبعة أيّام لا تصلّي إلّا مستلقيا داويت عينك و رجوت أن تبرأ. فأرسل في ذلك إلى عائشة و أبي هريرة و غيرهما من الصّحابة فقالوا: إن [٣] متّ في هذه الأيّام ما الّذي تصنع بالصّلاة؟ فترك المعالجة [٤].
و الجواب: يحتمل أن لا يكون المخبر [٥] قد استند إلى اليقين [٦]، أو أنّهم لم يقبلوا خبره.
مسألة: و يستحبّ للمصلّي أن يفرق بين قدميه قائما من ثلاث أصابع إلى شبر
لأنّه أمكن في الصّلاة. و لما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه و قرّب بين قدميه حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات [٧] و استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرّفهما [٨] عن القبلة [٩].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا قمت في الصّلاة
[١] المغني ١: ٨١٦، المجموع ٤: ٣١٤.
[٢] غ بزيادة: عظيم.
[٣] ح: إذا.
[٤] المغني ١: ٨١٦.
[٥] ح و ق: الخبر.
[٦] ح و ق: التعيّن.
[٧] م، غ و ن: متفرّجات.
[٨] غ و م: يحرّفها.
[٩] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٧١٠ الباب ١٧ من أبواب القيام الحديث ١.