منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «و تمكّن [١] راحتيك من ركبتيك» [٢].
و في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: «ثمَّ ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه» [٣]. و كان ذلك بيانا للواجب فيكون واجبا.
و في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار و ابن مسلم و الحلبيّ قالوا: و بلّع بأطراف أصابعك عين الرّكبة فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك و أحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك [٤].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و تمكّن راحتيك من ركبتيك» [٥]. و الوضع غير واجب، على ما يأتي، فتعيّن وجوب الانحناء إلى هذا الحدّ.
فروع:
الأوّل: لو لم يتمكّن من هذا الحدّ وجب عليه الإتيان بالممكن
لأنّ الزّيادة عليه يستلزم تكليف ما لا يطاق و وجوب الإتيان بالمعذور، لأنّه بعض الواجب فلا يسقط بسقوط [٦] الآخر.
الثّاني: لو لم يتمكّن من الرّكوع أصلا أومأ
لأنّه القدر الممكن فيتعيّن [٧].
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن إبراهيم الكرخيّ قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء و لا يمكنه الرّكوع و السّجود، فقال: «ليؤم برأسه
[١] غ و ن: و مكّن.
[٢] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٩٤٩ الباب ٢٨ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٣] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٤] المعتبر ٢: ١٩٣.
[٥] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٩٤٩ الباب ٢٨ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٦] م و ن: لسقوط.
[٧] ن: فتعيّن.