منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٩
الجماعة بخلاف المتنازع.
الثّاني: لو أدرك معه ركعة ثمَّ نهض بعد فراغ الإمام ليأتي بالثّانية، فذكر أنّه لم يسجد مع إمامه إلّا سجدة واحدة قعد فسجد، ثمَّ قام
سواء اشتغل بالقراءة أو لم يشتغل على ما يأتي. و لو أتمّ الثّانية فذكر ترك سجدة و شكّ من أيّ الرّكعتين هي، أعاد سجدة و سجد سجدتي السّهو و يكون مدركا للجمعة، خلافا للشّافعيّ [١]، بناء على أنّ ترك سجدة لا يؤثّر في البطلان و لا فساد الرّكعة.
الثّالث: لو شكّ بعد تكبيره و ركوعه هل كان الإمام راكعا أو رافعا بطلت جمعته
إجماعا؛ لأنّ الأصل أنّه ما أتى بها معه.
الرّابع: لو أدرك مع الإمام ما لا يتمّ له به جمعة فاتته الجمعة
إجماعا، و هل يتمّها ظهرا أم يستأنف؟ الّذي نذهب إليه أنّه يستأنف الظّهر [٢] نيّة و تكبيرا، و لا يدخل ممّا تقدّم منهما إلّا إذا أدركه و هو في التشهّد فإنّه يكتفي بالأُولى؛ و ضابطه أنّه إذا فاته الرّكوع الثّاني لم يلحق الجمعة، فإذا دخل معه يكون مدركا لفضيلة الجماعة، فإن سجد معه السّجدتين فإذا سلّم الإمام سلّم و أتى بنيّة أُخرى و تكبيرة إحرام أُخرى، لأنّه لو دخل بالأوّل يكون قد زاد ركنا، أمّا إذا أدركه بعد السّجدتين حتّى يدخل لم يكن قد زاد الرّكن. و الجمهور لم يفرّقوا بل اختلفوا، فقال أحمد: إذا دخل بنيّة الجمعة لم يبن عليها الظّهر؛ لأنّ الظهر لا تتأدّى بنيّة الجمعة ابتداء فكذا دواما كالظّهر مع العصر [٣].
[١] الامّ ١: ٢٠٦، المجموع ٤: ٥٥٦.
[٢] ن، غ و ق: للظهر.
[٣] المغني ٢: ١٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧٨.