منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥
و جعلهما بين ركبتيه [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي حميد السّاعديّ أنّه وصف ركوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما قلناه [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن الباقر عليه السّلام لمّا علّمه الرّكوع: «و تمكّن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و تُلقم بأطراف أصابعك عين الرّكبة، و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك» [٣].
و ما رواه في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن الصّادق عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة:
ثمَّ ركع و ملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات [٤] فردّ ركبتيه إلى خلفه [٥].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «و تمكّن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلّع بأطراف أصابعك عين الرّكبة، و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، و أحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الرّكبة و تفرّج بينها» [٦].
احتجّ ابن مسعود بأنّه رواه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و الجواب: ما قلناه أكثر رواه، فالعمل عليه متعيّن، و لو صحّ فهو منسوخ. روى
[١] سنن البيهقيّ ٢: ٨٤، نيل الأوطار ٢: ٢٧١.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٤٩ الحديث ٧٣٠، سنن التّرمذيّ ٢: ١٠٥ الحديث ٣٠٤، سنن البيهقيّ ٢: ٧٢.
[٣] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٤] م و ن: منفرجات.
[٥] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٦] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣، و فيهما: «و بلّغ بأطراف أصابعك.» و الصّحيح ما أثبتناه كما في الكافي ٣: ٣١٩ الحديث ١.