منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
السّلام لمّا علّمه الصّلاة لم يذكر له ذلك [١]. و على الاستحباب اتّفاق العلماء.
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا تتمّ صلاة أحدكم».
و ساق الحديث إلى قوله: «ثمَّ يقول: سمع اللّه لمن حمده» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: «فلمّا استمكن من القيام قال: سمع اللّه لمن حمده» [٣].
و في الصّحيح، عن زرارة، عن الباقر عليه السّلام لمّا علّمه الرّكوع: «ثمَّ قل: سمع اللّه لمن حمده و أنت منتصب قائم» [٤].
احتجّ الموجب [٥] بقوله عليه السّلام: «لا تتمّ صلاة أحدكم» إلى قوله: «ثمَّ يقول: سمع اللّه لمن حمده».
و الجواب: أنّ المراد بذلك: لا تتمّ صلاته بأجمعها الشّاملة للواجب و النّدب، و لأنّ الأصل عدم الوجوب و قد ظهر المنافي فيحمل ذلك على الاستحباب.
فروع:
الأوّل: هذا القول مستحبّ للإمام و المأموم و المنفرد
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال ابن سيرين، و أبو بردة [٦] و أبو يوسف، و محمّد [٧]، و الشّافعيّ [٨]،
[١] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣.
[٢] سنن النّسائيّ ٢: ٢٢٥- ٢٢٦، سنن الدّارميّ ١: ٣٠٥، تفسير القرطبيّ ١: ٣٤٨.
[٣] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٥] المغني ١: ٥٧٩.
[٦] أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ الفقيه اسمه الحارث و قيل: عامر. و قيل: اسمه كنيته. روى عن عليّ عليه السّلام و أبيه و حذيفة و عبد اللّه بن سلام و غيرهم، و روى عنه أولاده سعيد و بلال و الشعبيّ، مات سنة ١٠٤ ه.
تهذيب التّهذيب ١٢: ١٨، العبر ١: ٩٧.
[٧] المغني ١: ٥٨٥، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢٠، المجموع ٣: ٤١٩.
[٨] الامّ ١: ١١٢، المجموع ٣: ٤١٩، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢١، المغني ١: ٥٨٦، المحلّى ٣: ٢٦٢.