منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى و أليتاك على الأرض، و طرف [١] إبهامك اليمنى على الأرض، و إيّاك و القعود على قدميك فتتأذّى بذلك، و لا تكن قاعدا على الأرض فتكون إنّما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهّد و الدّعاء» [٢]. و العلّة الّتي ذكرها عليه السّلام في التّشهّد منسحبة في غيره فيتعدّى الحكم إليه.
احتجّ الشّيخ بما رواه في الصّحيح، عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بالإقعاء في الصّلاة بين السّجدتين» [٣].
و الجواب: إنّا نقول بموجبة إلّا أنّا نثبت كيفيّة زائدة على رفع البأس هي [٤] الكراهية، و ذلك لا ينافي هذا الحديث.
فرع:
الإقعاء عبارة عن أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض و يجلس على عقبيه. و قال بعض أهل اللّغة: هو أن يجلس الرّجل على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب [٥].
و الأوّل أولى، لأنّه تفسير الفقهاء و بحثهم فيه.
مسألة: يكره أن ينفخ موضع سجوده
ذهب إليه علماؤنا؛ لأنّه فعل ليس من الصّلاة فيكره ترك العبادة له.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: الرّجل ينفخ في الصّلاة موضع جبهته؟ فقال: «لا» [٦]. و المطلوب من
[١] ح: و أطراف.
[٢] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٦٧٥ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ٣.
[٣] التّهذيب ٢: ٣٠١ الحديث ١٢١٢، الاستبصار ١: ٣٢٧ الحديث ١٢٢٦، الوسائل ٤: ٩٥٧ الباب ٦ من أبواب السّجود الحديث ٣.
[٤] هامش ح: و هي.
[٥] المصباح المنير: ٥١٠- ٥١١.
[٦] التّهذيب ٢: ٣٠٢ الحديث ١٢٢٢، الاستبصار ١: ٣٢٩ الحديث ١٢٣٥، الوسائل ٤: ٩٥٨ الباب ٧ من أبواب السّجود الحديث ١.