منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
و روى الشّيخ، عن عبد اللّه بن جندب [١] في الحسن، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام أنّه أمره بذلك [٢].
و روى ابن بابويه، عن الباقر عليه السّلام قال: «أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران عليه السّلام [٣]: أ تدري لِمَ اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال موسى عليه السّلام:
لا يا ربّ، قال: يا موسى إنّي قلّبت عبادي ظهرا لبطن فلم أجد فيهم أحدا أذلّ لي نفسا منك، يا موسى إنّك إذا صلّيت وضعت خدّيك على التّراب» [٤].
الرّابع: أولى ما يقال في سجدة الشّكر:
ما نقل عن أهل البيت عليهم السّلام، و قد اختلفت الأدعية المأثورة عنهم عليهم السّلام، و ذلك يدلّ على عدم التعيين.
روى الشّيخ في الحسن، عن عبد اللّه بن جندب قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عمّا أقول في سجدة الشّكر فقد اختلف أصحابنا فيه؟ فقال: «قل و أنت ساجد: اللّهمّ إنّي أُشهدك و اشهد ملائكتك و أنبيائك و رسلك و جميع خلقك أنّك أنت اللّه ربي، و الإسلام ديني، و محمّد نبيّي، و عليّ و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ الجواد و عليّ بن محمّد و الحسن بن عليّ و الخلف الحجّة بن الحسن بن عليّ أئمتي، بهم أتولّى و من أعدائهم أتبرّأُ، اللّهمّ إنّي أنشدك دم المظلوم- ثلاثا- اللّهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك
[١] عبد اللّه بن جُندَب البجليّ الكوفيّ عربيّ و كان أعور. عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق و الكاظم و الرّضا عليهم السّلام و قال: ثقة. و أهمله في الفهرست و رجال النجاشيّ؛ لأنّهما لم يذكرا إلّا من له أصل أو كتاب، و هذا ليس له أصل و لا كتاب. و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: ثقة. و روى الكشّيّ ما يدلّ على جلالة قدره، و أنّه من المخبتين.
رجال الكشّيّ: ٥٨٥ و ٥٨٦، رجال الطّوسيّ ٢٢٦، ٣٥٥ و ٣٧٩، رجال العلّامة: ١٠٥.
[٢] التهذيب ٢: ١١٠ الحديث ٤١٦، الوسائل ٤: ١٠٧٨ الباب ٦ من أبواب سجدتي الشكر الحديث ١.
[٣] غ: على نبيّنا و عليه الصّلاة و السّلام.
[٤] الفقيه ١: ٢١٩ الحديث ٩٧٤، الوسائل ٤: ١٠٧٥ الباب ٣ من أبواب سجدتي الشكر الحديث ١.