منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠
حرفان: لام، و ألف، و لو نفخ بحرفين أفسد صلاته قاله الشّيخ [١]. و به قال الشّافعيّ [٢]، و أحمد في إحدى الرّوايتين. و في الأُخرى: لا يفسد صلاته مطلقا. و في أُخرى عنه: يفسد صلاته مطلقا [٣].
لنا: أنّه مع انتظامه من حرفين يسمّى كلاما على ما مرّ، و بدونه لا يعدّ كلاما.
و احتجّ المخالف بقول ابن عبّاس: من نفخ في الصّلاة فقد تكلّم [٤].
و الجواب: أنّه محمول على الإتيان بالحرفين.
فروع:
الأوّل: لو تكلّم بحرف واحد لم تبطل صلاته إجماعا
لأنّه لا يسمّى كلاما، إلّا أن يكون مفيدا، كالأفعال الثلاثيّة المعتلّة الطرفين إذا أمر بها مثل:
ق و ع و ش، فإنّ عندي فيها تردّد، و الوجه إبطال الصّلاة بها؛ لوجود مسمّى الكلام فيها.
الثّاني: لو نفخ موضع سجوده بحرفين أبطل صلاته
خلافا لأبي حنيفة، فإنّه قال:
النّفخ مطلقا لا يبطل إلّا أن يكون مسموعا [٥]، و لأحمد في السّجود خاصّة [٦].
لنا: أنّه كلام فكان مبطلا.
احتجّ أبو حنيفة بأنّه متى لم يسمع لم يعدّ كلاما [٧].
[١] الخلاف ١: ١٤٥ مسألة- ١٥٥.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٧، المجموع ٤: ٨٩، مغني المحتاج ١: ١٩٥، السراج الوهّاج: ٥٦.
[٣] المغني ١: ٧٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٧، المجموع ٤: ٨٩، الإنصاف ٢: ١٣٨.
[٤] المغني ١: ٧٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٧، المجموع ٤: ٨٩.
[٥] بدائع الصنائع ١: ٢٣٤، المغني ١: ٧٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٧.
[٦] المغني ١: ٧٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٧.
[٧] بدائع الصّنائع ١: ٢٣٤، المغني ١: ٧٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧١٧.