منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
يكون في الصّلاة فيرى الحيّة و العقرب يقتلهما إن آذياه؟ قال: «نعم» [١].
و في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في الرّجل يقتل البقّة و البرغوث و القملة [٢] و الذّباب في الصّلاة أ تنقض صلاته و وضوءه؟ قال «لا» [٣].
و لم يحدّ الشّارع القلّة و الكثرة، فالمرجع في ذلك إلى العادة، و كلّ ما ثبت أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام فعلوه في الصّلاة أو أمروا به فهو من [٤] حيّز القليل، كقتل البرغوث و الحيّة و العقرب.
و كما روى الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان يحمل امامة بنت أبي العاص، فكان إذا سجد وضعها و إذا قام رفعها [٥].
فروع:
الأوّل: قتل الحيّة و العقرب في الصّلاة غير مكروه
خلافا للنخعيّ [٦].
لنا: رواية أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه أمر بقتل الأسودين في الصّلاة [٧].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الأحاديث [٨].
[١] التّهذيب ٢: ٣٣٠ الحديث ١٣٥٨، الوسائل ٤: ١٢٦٩ الباب ١٩ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ٢.
[٢] ن و م: النملة.
[٣] التّهذيب ٢: ٣٣٠ الحديث ١٣٥٩، الوسائل ٤: ١٢٧٠ الباب ٢٠ من أبواب قواطع الصّلاة الحديث ١.
[٤] كذا في النسخ و لعلّ الأنسب: في.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١٣٧، صحيح مسلم ١: ٣٥٨ الحديث ٥٤٣، سنن أبي داود ١: ٢٤١ الحديث ٩١٧، الموطّأ ١: ١٧٠ الحديث ٨١، سنن النّسائيّ ٣: ١٠، سنن الدارميّ ١: ٣١٦، سنن البيهقيّ ٢: ٢٦٢.
[٦] المغني ١: ٦٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٤٦، المجموع ٤: ١٠٥، رحمة الأُمّة بهامش ميزان الكبرى ١:
٥٦، حلية العلماء ٢: ١٥٨- ١٥٩، ميزان الكبرى ١: ١٦٠.
[٧] تقدّمت في ص ٢٩٣.
[٨] يراجع: ص ٢٩٣.