منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
رواه مسلم [١].
و ليس في ذلك دلالة؛ لجواز [٢] أن يكون المراد بالانصراف هنا التّسليم، فيكون النّهي راجعا إلى سبقه في أفعال الصّلاة لا في الانصراف بعدها.
مسألة: و يستحبّ له إذا فرغ من صلاته أن يرفع يديه فوق رأسه تبرّكا
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن صفوان بن مهران الجمّال قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا صلّى و فرغ من صلاته، رفع يديه جميعا فوق رأسه [٣].
مسألة: و يجوز الدّعاء على الظّالم عقيب الصّلاة
لأنّه موضع إجابة و ربّما أفاد امتناعا من الظّلم.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا انحرفت عن صلاة مكتوبة فلا تنحرف إلّا بانصراف لعن بني أُميّة» [٤]. و لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عليّا عليه السّلام دعوا على أقوام بأعيانهم في صلاتهم [٥] ففي خارجها أولى.
مسألة: و يستحبّ له إذا أراد أن ينصرف، الانصراف عن يمينه
[٦]، خلافا للجمهور [٧].
لنا: ما رووه، عن عائشة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يحبّ التّيمن في تنعّله و ترجّله و طهوره و في شأنه كلّه [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن
[١] صحيح مسلم ١: ٣٢٠ الحديث ٤٢٦.
[٢] ح: إذ يجوز.
[٣] التهذيب ٢: ١٠٦ الحديث ٤٠٣، الوسائل ٤: ١٠٣٠ الباب ١٤ من أبواب التعقيب الحديث ١.
[٤] التهذيب ٢: ١٠٩ الحديث ٤١١، الوسائل ٤: ١٠٣٨ الباب ١٩ من أبواب التعقيب الحديث ٢.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٣ و ج ٢: ٣٢، سنن البيهقيّ ٢: ٢٠٧- ٢٠٨ و ٢٤٥.
[٦] ح: يمناه.
[٧] المغني ١: ٦٣٥.
[٨] مسند أحمد ٦: ٩٤، ١٤٧ و ٢٠٢، فيض القدير ٥: ٢٠٧.